رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
أكد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في تونس سليم بن حميدان على أهميّة الاعتماد على الأرشيف الوطني "كآلية لتحقيق أهداف الثورة ومكافحة الفساد لارتباطه بالسّياق التّاريخيّ والسّياق الثّوري في تونس".
ودعا لدى افتتاحه الأربعاء ملتقى علميا بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للأرشيف إلى حسن استغلال الذاكرة الوطنية خاصة في الظرف الحالي الذي تمر ّبه تونس من أجل حلّ جملة من المشاكل الجذرية.
وأفاد بن حميدان أن "الأمّة الّتي لا ذاكرة لها هي أمّة لا تاريخ لها" ، في إشارة إلى أهميّة فتح ملفات الأرشيف التونسي من أجل الكشف الحقيقة كاملة بالنسبة لعدد من القضايا الوطنية التي مازالت غامضة خلال العقود الأخيرة.
ويحوم خلاف كبير حول كيفية استعمال الأرشيف التونسي اليوم بين مكونات المجتمعين المدني والسياسي خاصّة في الكشف عن حقيقية رموز الفساد "الذين بات عدد منهم رموزا ثورية".
ومنذ اندلاع الثورة التونسية تعالت الأصوات من أجل كشف أرشيف "البوليس السياسي" في مختلف قطاعات الدولة ولكن ردّ أعضاء عن الحكومة كان دائما بالتحفّظ معتبرين أن فتح هذه الملفّات من شأنه التسبّب في حرب أهليّة .
وكانت الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين قد صرّحت بأن جزءا من قاعدة بيانات "البوليس السياسي" في عهد الرئيس السابق زين العابدي بن علي قد وقع إتلافها في الأيّام الأولى للثورة.
ورفض وزير الداخلية علي لعريض الكشف عن ملفات أرشيف جهاز الشرطة السياسية (مكلّفة بتتبع المعارضين في عهد بن علي) للعموم واشترط تكوين لجنة مختصة تتولى مهمّة فتح ملفات الأرشيف لدى وزارة الداخلية لمتابعة المتورطين.