Adil Essabiti
03 يناير 2017•تحديث: 04 يناير 2017
تونس/يامنة سالمي /الأناضول
قال وزير العدل التونسي غازي الجريبي، اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 25% من المساجين في البلاد متهمون ومدانون في قضايا مخدرات، ما دفعه إلى التحذير من تفاقم هذه الظاهرة.
وفي جلسة استماع بالبرلمان التونسي، اليوم، قال الجريبي إن "تفاقم ظاهرة استهلاك المخدرات أصبحت مقلقة على مستوى المجتمع التونسي وعلى مستوى السياسة الجزائية بأكملها".
وأضاف الجريبي أن "جرائم المخدرات في تونس تحتل المرتبة الأولى بين أصناف الجرائم الأخرى، حيث أن أكثر من 25 % من المساجين متهمون ومدانون في جرائم تتعلق بالمخدرات"، منوها إلى "إمكانية ارتفاع هذه النسبة لـ40% ".
وأوضح أن "عدد الموقوفين والمسجونين في جرائم المخدرات داخل السجون يقدر بأكثر من 6700 سجينا حسب إحصائيات سنة 2016".
وأشار الوزير التونسي إلى أن نسبة العودة لارتكاب جرائم المخدرات "عالية" حيث دخل 3 آلاف شخص السجن لمرة واحدة، و510 لمرة ثانية، وأكثر من 2500 لأكثر من مرتين.
وقدّر وزير العدل العدد الإجمالي للسجناء داخل السجون التونسية في الجرائم المختلفة بـ 23 ألف و553 شخصا.
وكانت هذه التصريحات خلال انطلاق أولى جلسات لجنة التشريع العام بالبرلمان التونسي، اليوم الثلاثاء، بحضور وزير العدل حول مناقشة مشروع قانون جديد يتعلق بمكافحة المخدرات، ويتضمن 84 بندا.
واعتبر الجريبي أن "القانون الحالي الذي يعود إلى سنة 1992 لم يحقق أهدافه لأن ظاهرة المخدرات في تفاقم".
وأضاف أن "مشروع القانون الجديد لا يهدف إلى إعفاء المستهلكين من العقاب، ويركز على الجانب العلاجي، مع التشديد في العقوبات لمنع فتح الباب أمام المروّجين للمخدرات".
وتابع أن "حوالي 2600 من المودعين بالسجون متهمون في قضايا ترويج للمخدرات".
وينص مشروع القانون الجديد المتعلق بمكافحة المخدرات الذي اقترحته الحكومة التونسية والمعروض حاليا على البرلمان التونسي على عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد (25 عاما) وأخرى مالية تصل إلى 100 مليون دينار تونسي (ما يعادل 40 مليون دولار).
وتثير القوانين المتعلقة بمكافحة المخدرات جدلا كبيرا في تونس منذ سنوات إذ تعتبر بعض الأطراف أن القانون متشدد جدا مع الشباب الذي يستهلك المخدرات لأوّل مرة وهناك مساع لتخفيف العقوبات.