Sinan Metiş
07 سبتمبر 2016•تحديث: 07 سبتمبر 2016
شنهان بوليللي / الأناضول
قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي، عمر جليك، إن "قوات التحالف ارتكبت في سوريا نفس الخطأ الذي ارتكبته في أفغانستان؛ حيث دعمت منظمة إرهابية ضد أخرى في سوريا"، في إشارة إلى دعم تنظيم "ب ي د"، الامتداد السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، في مواجهة تنظيم "داعش".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير جليك، لعدد من وسائل الإعلام التركية، مساء اليوم، في نهاية زيارة رسمية أجراها للعاصمة البرتغالية "لشبونة"، واستمرت يومين.
ومعلقاً على عملية "درع الفرات" التي أطلقتها بلاده شمالي سوريا، في ٢٤ أغسطس/آب الماضي، اعتبر جليك أن "على العالم أن يصفق لذلك واقفًا"، مشيرًا إلى أن "تركيا أثبتت مدى خطأ السياسة التي تتبعها قوات التحالف (في سوريا) حتى الآن".
وشدد على أنه "كان ينبغي دعم الجيش السوري الحر والقوات المعارضة الأخرى ضد تنظيم داعش، بدلا من دعم تنظيم ب ي د".
وفي 24 أغسطس/آب الماضي، ودعمًا لقوات الجيش السوري الحر، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من التنظيمات الإرهابية، وخاصة "ب ي د"، و"داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
وفيما يتعلق باتفاقية "إعادة قبول المهاجرين" الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في مارس/آذار الماضي، ورفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك لدول مجموعة "شنغن" الأوروبية (تضم 28 دولة)، قال جليك إن "تركيا قامت بما ينبغي عليها أن تقوم به بخصوص هذه الاتفاقية والآن جاء دور الاتحاد الأوروبي في اتخاذ الخطوات اللازمة".
وتابع في ذات السياق: "نحن مرتبطون بإطار الاتفاقية، وهناك حاجة لآليات جديدة، منها إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول لأوروبا، فهذه النقطة محور رئيس بالاتفاقية وبدونه ستتعطل".
وجدد تأكيد بلاده على عدم اتخاذ أية خطوة مستقبلية بخصوص الاتفاقية ما لم ترفع أوروبا التأشيرة عن المواطنين الأتراك، حسب قوله.
وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس/آذار الماضي بالعاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر؛ حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل/نيسان الماضي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
كما يقتضي الاتفاق باتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما يتم إيواء السوريين المعادين في مخيمات داخل تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لدى الأخيرة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.
ولّوحت أنقرة أكثر من مرة بتعليق العمل بهذا الاتفاق في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة دخول المواطنين الأتراك منطقة شنغن الأوروبية.
ويطلب الاتحاد من تركيا بتعديل قانون مكافحة الإرهاب، كشرط لإلغاء التأشيرة، فيما تؤكد أنقرة عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن، لا سيما مع استمرار خطر المنظمات الإرهابية مثل "بي كا كا" و"داعش".