وكالة الأناضول
تونس ـ رضا التمتام
قال وزير العدل التونسي نورالدين البحيري إنّه تعرّض للتهديد من أجل الضغط على القضاء لإطلاق سراح صاحب شركة إعلامية خاصة متهم في قضايا فساد ويوصف بأنه من "أبرز اقطاب النظام السابق".
وذكر البحيري، في تصريح نقلته فضائية تونسية خاصة: "أنه وصلته رسائل قصيرة على هاتفه الجوال تخيّره بين الإفراج عن سامي الفهري صاحب شركة إعلامية أو التعرّض له شخصيًا".
لكن الوزير أكد بعدم الإفراج عن الفهري إلاّ عبر "القضاء المستقل وتطبيق القانون"، مشددًا على أنه "مستعد للتضحية بنفسه وأبنائه من أجل إتمام مسار الثورة ومحاسبة الفاسدين"، على حدّ تعبيره.
وأشار إلى أن الفهري صاحب "شركة كاكتوس الإعلامية" يواجه تهم تشمل استغلال النفوذ واختلاس حوالي 13 مليار دولار من التلفزيون الوطني في عهد النظام السابق بإيعاز من أقارب للرئيس السابق"، لافتا إلى أن هذه التهم تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات.
وفي وقت سابق، تراجع الفهري عن قرار الدخول في إضراب عن الطعام احتجاحا على ما أسماه بـ "تدخل وزير العدل في استقلالية القضاء من أجل الإبقاء عليه في السجن".
وتثير قضية إيقاف سامي الفهري، الذي يرفض جميع التهم المنسوبة إليه، منذ سبتمبر/ أيلول الماضي اهتمام الرأي العام التونسي بين شق معارض "لما في ذلك من اعتداء على حرية التعبير والإعلاميين" وشق آخر مؤيّد يعتبر "الفهري من رموز فساد النظام السابق ومن أقرباء أصهاره" خاصّة وأنّه دافع عن الرئيس السابق بن علي في حلقة تلفزيونية مشهورة قبل رحيله عن البلاد بليلة واحدة.