03 مارس 2018•تحديث: 03 مارس 2018
عماد مطر، ربيع دمج/الأناضول
أعلن وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، صباح اليوم السبت، براءة الممثل المسرحي، زياد عيتاني، الموقوف منذ أكثر من ثلاثة شهور، على خلفية اتهامه بالتخابر مع إسرائيل.
وكتب المشنوق في تغريدة عبر حسابه على تويتر "كل اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني (43 عاماً)، البراءةُ ليست كافية".
وأضاف "الفخرُ به (عيتاني) وبوطنيته هو الحقيقةُ الثابتة والوحيدة. والويلُ للحاقدين، الأغبياء، الطائفيين"، دون مزيد من التفاصيل.
ووصف الوزير اللبناني، عيتاني بـ "البيروتي الأصيل، العروبي الذي لم يتخلّ عن عروبته وبيروتيته يوماً واحداً".
وفي أواخر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة، "إنجاز عملية نوعية استباقية في مجال التجسس المضاد" أوقفت خلالها الممثل المسرحي والناشط الاجتماعي، زياد عيتاني، بـ"جرم" التخابر مع إسرائيل.
وعلى خلفية تصريحات الوزير، عقدت عائلة عيتاني، مؤتمرا صحافيا، اليوم، في دارة العائلة وسط العاصمة بيروت، تحدث فيه محاميه، رامي عيتاني.
وأكد المحامي أن لديهم إثباتات دامغة تؤكد "تلفيق تهم" لموكله عيتاني من قبل جهاز أمن الدولة، مشيرًا أن "هذه الدلائل الحسية اطلع عليها رئيس الحكومة، سعد الحريري ووزير الداخلية، نهاد المشنوق".
وقد طلب من قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا، إعادة التحقيق معه مرة ثانية للكشف عن الثغرة في هذا الملف الشائك، بحسب المحامي عيتاني.
كما تم سحب الملف من القاضي ابو غيدا وتسليمه الى المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود لإعادة التحقيق فيه قبل صدور القرار الظني(أول قرار يصدره القاضي) بوقت قريب.
تغريدة الوزير مشنوق حول براءة عيتاني أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية والقضائية والأمنية على حد سواء.
وفي هذا السياق فقد غرد الزعيم الدرزي ورئيس حزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط قائلا عبر حسابه الخاص على تويتر "لا علاقة للبنانيين بالاعتذار من زياد عيتاني"، كما طلب الوزير مشنوق.
واستطرد في ذات السياق قائلا "وما من أحد فوض الوزير(مشنوق) بالتحدث باسمهم، وعلى السلطة الاعتذار من اللبنانيين لكثرة الفساد والفوضى في مطبخها الممغنط".
وإزاء هذا الجدل القائم صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء الحريري، اليوم، بيان أكد ضرورة "سحب قضية عيتاني من التجاذب السياسي والإعلامي والتوقف عن إستغلالها لأغراض تسيء إلى دور القضاء والأجهزة الامنية المختصة".
ولفت الحريري في بيانه أن القضية "في عهدة الأجهزة القضائية والأمنية التي تتحمل مسؤولياتها وفقاً للقوانين بعيدا عن أي تسييس".
وأضاف "وهذا هو ما تولاه جهاز أمن الدولة في مرحلة ما وقام بواجباته في إجراء التحقيقات اللازمة استناداً للمعلومات التي تكونت بين يديه".
وتابع البيان "قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات التي وضعت يدها على الملف بتكليف من الجهة القضائية المختصة هي التي تتابع هذا الملف والقضاء وحده له الحق بالبت فيه".
من جهته ردّ وزير العدل سليم جريصاتي على وزير الداخلية نهاد المشنوق على حسابه الخاص عبر تويتر قائلاً: "الشعب اللبناني لا يعتذر من أحد".
وزير العدل تابع "ولا يليق بأي مسؤول تقديم أوراق الاعتماد الانتخابية(في إشارة للانتخابات البرلمانية المقبلة) عن طريق طلب مثل هذا الاعتذار".
كما أضاف موضحًا أن "إعلان البراءة أو الإدانة من اختصاص القضاء وحده، الذي يلفظ أحكامه وحيدًا بإسم الشعب اللبناني".
وفي سياق هذه التطورات، تم اليوم توقيف ضابطة لبنانية برتبة مقدم وهي سوزان الحاج رئيسة مكتب المعلوماتية سابقا، والتحقيق معها من قبل شعبة المعلومات بعد الشكوك بانها هي من فبركت للفنان عيتاني هذا الملف.
السلطات تقول إن الحاج اخترقت حساب عيتاني الشخصي على فيسبوك؛ وذلك لاسباب شخصية بينهما ولا تزال قيد التحقيق.