Kilani Mahmoud
23 أغسطس 2016•تحديث: 23 أغسطس 2016
روما / محمود الكيلاني / الأناضول
دعا والدا الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني"، الذي عثر عليه مقتولاً بالقرب من القاهرة في فبراير/شباط الماضي، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إظهار تضامنه مع قضية ابنهما "بالأفعال وليس بالأقوال".
وجاء موقف الوالدين بعد ما قال "السيسي"، في مقابلة مع رؤساء تحرير صحف مصرية، أمس الإثنين، إنه يُقدِّر "التصريحات الإيجابية الأخيرة لرئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، حول العلاقات الثنائية"، كما يعرب عن "التضامن مع أسرة ريجيني".
ووفق بيان تلته محامية الأسرة "أليساندرا بالليريني"، اليوم الثلاثاء، ونقلته التلفزة الحكومية الإيطالية، قال والدا ريجيني رداً على تصريحات الرئيس المصري: "نحن لا نفهم ما هي التصريحات الإيجابية التي يشير إليها السيسي، ولا إلى أي تضامن يلمح، بالنظر إلى أنه حتى تاريخ اليوم لاتزال التحقيقات متوقفة ولم توفر السلطات المصرية إجابة محددة حول الواقعة".
وأضافا أنهما يريدان تضامناً مع قضية ابنهما "بالأفعال وليس بالأقوال".
وتابع البيان: "لم نتسلم حتى اللحظة الملفات المطلوبة من قبل محامينا ولم يتم إعطاء أي إجابة حول الأسئلة التي طرحناها، وأخيرا، فإنه لم يؤخذ بعين الاعتبار نهائياً، الطلب الذي تقدمنا به بإطلاق سراح مستشارنا القانوني أحمد عبد الله، رئيس مجلس أمناء المفوضية المصرية للحقوق والحريات(غير حكومية)، والذي يقبع في السجن بمصر منذ 25 أبريل/نيسان الماضي، حيث تعرض مؤخراً لاعتداء خطير في الزنزانة التي سجن فيها''، دون ذكر تفاصيل عن الاعتداء.
ووفق السفارة الإيطالية، فإن "ريجيني"، (28 عاماً)، تواجد في القاهرة منذ سبتمبر/ أيلول الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، في حي الدقي (محافظة الجيزة)، حيث كان على موعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثر عليه مقتولًا في 3 شباط/ فبراير الماضي.
وتوترت العلاقات بشكل حاد بين مصر وإيطاليا، على خلفية مقتل ريجيني. وفي 8 أبريل/نيسان، أعلنت روما استدعاء سفيرها في مصر، للتشاور بشأن القضية التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتل وتعذيب ريجيني، بينما تنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات.
وقالت القاهرة حينها، إن روما استدعت سفيرها على خلفية رفض القاهرة طلب الجانب الإيطالي بالحصول على سجلات مكالمات لمواطنين مصريين، مؤكدة أن هذا الطلب لا يمكن الاستجابة له، لأنه "يمثل انتهاكًا للسيادة المصرية".
ولم تنجح حتى اليوم اللجان المشتركة المشكلة من القاهرة وروما في التوصل إلى حقيقة مقتل الباحث الإيطالي الشاب.