28 أكتوبر 2019•تحديث: 29 أكتوبر 2019
العراق / عامر الحساني / الأناضول
أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها العميق إزاء الإغلاق الإجباري لوسائل الإعلام مع استمرار المظاهرات التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة.
وقالت الوزارة في بيان نشرته الأحد: "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء الإغلاق الإجباري لوسائل الإعلام والضغط لفرض رقابة على الإبلاغ بشأن الاحتجاجات".
وأكدت "حرية الصحافة متأصلة في الإصلاح الديمقراطي"، مضيفة: "نحن نؤيد الحق الأساسي في حرية التعبير الممنوح دستوريا لجميع المؤسسات الإعلامية، وحق الصحفيين في ممارسة عملهم في أمان".
والأحد، قالت قناة "العربية" السعودية إنها وقناة "الحدث" التابعة لها تعرضتا إلى "وقف عملهما الإعلامي" من جانب الحكومة العراقية بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات بالبلاد.
في السياق ذاتها، دعت الخارجية الأمريكية جميع الأطراف في العراق إلى نبذ العنف.
وقالت في بيانها: "الولايات المتحدة تراقب عن كثب الوضع في العراق وتدعو جميع الأطراف إلى نبذ العنف".
وأكد البيان أن الحكومة الأمريكية "تواصل دعمها لحكومة وشعب وأمن العراق واستقراره وسيادته".
وصباح اليوم، توفي متظاهرا في محافظة البصرة جنوبي البلاد متأثرا بجراح تعرض لها في وقت سابق؛ ليرتفع بذلك إجمالي قتلى الاحتجاجات في البلاد الى 75، خلال موجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت الجمعة.
وموجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت الجمعة، هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا وثمانية من أفراد الأمن.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.