Adil Essabiti
12 نوفمبر 2016•تحديث: 12 نوفمبر 2016
تونس / رشيد الجراي / الأناضول
كشفت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس (حكومية)، اليوم الجمعة، عن تلقيها شكاوى بوجود "شبهات تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان" داخل مراكز الإيقاف والسجون التونسية خلال السنة الجارية (2016).
وقالت عضو الهيئة، سليمة بن خضر، في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، أن الهيئة "تلقت شكاوى بتعرض بعض السجناء (في تونس) إلى سوء معاملة وانتهاك حقوقهم، وصولا إلى التعذيب أحيانا".
ولفتت إلى أن "الشكاوى تصل الهيئة بالتنسيق مع منظمات أخرى، كالمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب (مستقلة)".
وأشارت بن خضر، إلى أن "أعضاء من الهيئة نظموا زيارات للسجون التونسية بشكل مفاجئ (لم تحدد التواريخ) من أجل الوقوف على أهم المشاكل التي يواجهها السجناء".
وأوضحت أن "من أهم المشاكل التي رُصدت خلال هذه الزيارات، اكتظاظ السجون بآلاف الأشخاص الذين ينتظرون محاكمتهم".
ولم تكشف بن خضر عن عدد الشكاوى التي تلقتها الهيئة بهذا الخصوص.
من جانبه، قال عضو الهيئة، مصطفى التليلي "أن الهيئة ستعمل من أجل الضغط على السلطات (التونسية) والتأثير في خطابها، ليكون ملائما لما نص عليه الدستور من احترام لحقوق الإنسان".
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي أن "جهدا يبذل مع منظمات المجتمع المدني، وهياكل الدولة، كي تكون هذه الهيئة (العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية) فاعلة في صيانة حقوق الإنسان".
ويبلغ عدد السجناء التونسيين نحو 22 ألف سجين، بحسب ما أفاد به وزير العدل، غازي الجريبي، أثناء جلسة استماع في البرلمان قبل يومين.
ولم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب فوري من السلطات التونسية حول تلك التصريحات.
وتقول السلطات التونسية أنها "فتحت تحقيقات في عمليات التعذيب في السجون"، وتشدد على أنها "تصرفات فردية من بعض الأشخاص".
وفي مايو/أيار الماضي، نفى وزير العدل التونسي السابق، عمر منصور، في تصريحات إعلامية على هامش زيارته لسجن النساء بمنوبة (غرب العاصمة)، وجود ممارسات تعذيب ممنهجة في السجون التونسية.
وأكد أن "بعض الحالات، إن وجدت فهي لا تتعدى بعض الاعتداءات أو سوء المعاملة التي قد تصدر عن بعض الأعوان (أفراد الشرطة)".
يشار أن هذه الهيئة تتبع لرئاسة الجمهورية التونسية حاليا، وهي تعنى بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في تونس، وستتحول قريبا، بعد المصادقة على قانونها الأساسي الجديد من قبل أعضاء البرلمان، إلى هيئة دستورية مستقلة.