21 فبراير 2023•تحديث: 21 فبراير 2023
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
أعلن رئيس "الهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب" (خاصة) في تونس فتحي الجراي، الإثنين، أن حالة القاضي المعزول بشير العكرمي مستقرة ولم يتم تسجيل انتهاكات خطيرة بحقه.
والإثنين، زار وفد من الهيئة العكرمي الذي اعتقلته السلطات في 12 فبراير/ شباط الجاري، ثم تقرر إيداعه في القسم النفسي بمستشفى منوبة غرب تونس العاصمة ولم تصدر عن السلطات حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش إفادة توضح سبب هذا الإجراء.
وقال فتحي الجراي، في تصريح متلفز: "الحالة الصحية للقاضي بشير العكرمي في استقرار وظروف إقامته في المستشفى اعتيادية ولم نسجل انتهاكات خطيرة، والمهم أن عائلته اطمأنت عليه في الوقت الحالي".
والأحد، منعت وزارة الصحة وفدا من الهيئة من زيارة العكرمي قبل أن تسمح لهم بزيارته الإثنين.
وقالت الوزارة، عبر بيان الإثنين، إن منع وفد الهيئة من زيارة العكرمي هو "إجراء طبي معتاد يتم العمل به في كافة الأقسام المماثلة في العالم، وتم تمكين ممثلي الهيئة من زيارته اليوم الإثنين".
ودعت "الجميع إلى النأي بالمرفق الصحي العمومي عن كل التجاذبات السّياسية والايديولوجية".
والعكرمي من بين 57 قاضيا قرر الرئيس التونسي قيس سعيد، في يونيو/ حزيران 2022، عزلهم بتهم بينها "تغيير مسار قضايا" و"تعطيل تحقيقات" في ملفات إرهاب وارتكاب "فساد مالي وأخلاقي"، وهو ما ينفي القضاة صحته.
وقبل أيام، شنت السلطات التونسية حملت اعتقالات شملت قيادات حزبية وقاضيين، أحدهما العكرمي، وناشطا وإعلاميا ورجل أعمال.
وبينما شدد سعيد أكثر من مرة على استقلال القضاء، تتهمه أحزاب ونشطاء باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021.
ومن أبرز هذه الإجراءات: حل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وإقرار دستور جديد عبر استفتاء.
وتعتبر قوى في تونس تلك الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينتما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زوين العابدين بن علي (1987-2011).
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".