22 مارس 2018•تحديث: 22 مارس 2018
غزة / محمد ماجد / الأناضول
قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اليوم الخميس، إن توقيت تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في قطاع غزة، "يحمل أهدافا سياسية ووطنية وميدانية خطيرة".
جاء ذلك في كلمة له أثناء تشييع جثماني عنصري أمن تابعين لوزارة الداخلية في القطاع (تديرها حماس)، قتلا في اشتباك اليوم مع متهمين باستهداف موكب "الحمد الله" في 13 مارس / آذار الجاري.
وأوضح "هنية" أن الاستهداف تزامن سياسيا مع تزايد الحديث عن "صفقة القرن"، التي تسعى من خلالها واشنطن إلى إنهاء القضية الفلسطينية.
وأضاف أنه تزامن وطنيا مع البدء بتشكيل تركيبة جديدة للمجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير)، في إشارة إلى عقد المجلس نهاية أبريل / نيسان المقبل، بعد 22 عاما من آخر دورة اعتيادية له.
وتابع أن ذلك الحدث (محاولة الاغتيال) جاء أيضا في وقت تستعد فيه غزة لـ "مسيرة العودة الكبرى"، المقررة على حدود القطاع نحو الأراضي الإسرائيلية (المدن والبلدات الفلسطينية المحتلة عام 1948)، نهاية الشهر الجاري.
وشدد هنية أن "التفجير جاء في هذا الوقت ليشغلنا في الوضع الداخلي، وننشغل عن قضية القدس واللاجئين الفلسطينيين".
وأضاف أن "الاعتقالات (بحق المتورطين) مستمرة، وهناك أسماء تحت الملاحقة، ولا بد من تفكيك كل الشبكة"، مؤكدا عدم إصدار أحكام وانتظار الانتهاء من التحقيقات لتحديد هوية الجهات المتورطة في التخطيط والتنفيذ.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة داخلية غزة مقتل 4 أشخاص، بينهم "أنس أبو خوصة" المتهم الأول في الحادثة، واثنان من عناصرها، خلال اشتباك وسط القطاع.
وقالت الوزارة، إن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد مكان المطلوب "أبو خوصة" ومساعديه، وشرعت في عملية أمنية حاصرتهم خلالها، وطالبتهم بتسليم أنفسهم، إلا أنهم بادروا على الفور بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتل اثنين من رجال الأمن، ومطلوبين، بينهما المتهم الأول.
وفي 13 من الشهر الجاري، أعلنت داخلية غزة أن انفجارا وقع أثناء مرور موكب رئيس الوزراء والوفد المرافق له عقب وصولهم القطاع في منطقة بيت حانون (شمال)، دون أن يسفر عن وقوع إصابات.
والاثنين الماضي، اتهم الرئيس محمود عباس في مستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية، حركة حماس بـ "محاولة اغتيال الحمد الله".
واستنكرت الحركة بشدة اتهام عباس، وقالت إنه يسعى إلى "تركيع قطاع غزة"، ودعت إلى إجراء انتخابات عامة.