نوري المالكي: نريد علاقة طيبة مع الشعب والحكومة بسوريا
مرشح "الإطار التنسيقي" لرئاسة الحكومة العراقية في مقابلة مع قناة "الشرقية" المحلية..
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
أعرب مرشح "الإطار التنسيقي" لرئاسة الحكومة العراقية نوري المالكي عن رغبته في إقامة "علاقة طيبة" مع الشعب والحكومة في الجارة سوريا.
وقال المالكي في مقابلة مع قناة "الشرقية" العراقية مساء الثلاثاء: "أحمد الشرع صار رئيس جمهورية، اختلفنا معه وكان عندنا في العراق. كان في السجن.. هذه كلها مراحل انتهت، والآن شعبه قَبِل به أن يكون رئيسا، وهو رئيس فعلي لسوريا".
وبالحديث عن الرئيس السوري قال: "إذا الأخ أحمد الشرع حافظ على سوريا خالية من المعسكرات والتدريب ودفع الإرهابيين علينا، والله نحن نريد العلاقة الطيبة مع الشعب السوري ومع الحكومة السورية".
واستطرد: "ومستعدون للتعاون معهم ومساعدتهم لمواجهة التحديات.. فقط نريد منه أن يضمن أن سوريا لن ترجع محطة أو مقرا أو ممرا للإرهابيين ضد العراق"، وفق تعبيره.
ومضى قائلا: "نتعاون معه (الشرع)، ونقدم له ما نستطيع من خدمات، والعراق يستطيع أن يقدم خدمة إلى سوريا لوجود هذه العلاقة التاريخية بيننا وبين سوريا".
وذكر أن "العراق يقدم حاليا لسوريا كل تسهيلات، نفط وقمح وأشياء عدة".
وسُئل المالكي عما يمكن تقديمه لسوريا في حال توليه رئاسة الوزراء، فأجاب: "اقتصاديا وسياسيا وأمنيا وكل شيء العراق يستطيع أن يقدمه".
كما تحدث عن العلاقة مع دمشق زمن نظام الأسد، وقال: "سوريا آذتنا كثيرا يوم كان بشار الأسد (رئيسا بين عامي 2000 و2024).. صارت مركزا للتدريب وممرا لكل الإرهابيين الذي دخلوا العراق وقتلوا وخربوا وفجروا.. كل هذا من خلال سوريا".
وتابع: "ذهبت إلى سوريا والتقيت مع بشار الأسد وقلت له: لماذا أنت تدعم الإرهاب ضدنا؟. وكان جوابه غير مقنع، وقال نحن لا ندعم الإرهاب".
المالكي أردف أن مَن دافع عن بشار الأسد آنذاك "دفاعا مستميتا هم الأمريكان"، مستغربا: "ما أدري الأمريكان يحاربون الإرهاب ويدافعون عن واحد داعم للإرهاب.. معادلات غريبة!".
وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي" ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
و"الإطار التنسيقي" هو أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من وقف دعم بلاده للعراق، في حال تولى المالكي المقرب من إيران منصب رئيس الوزراء.
واعتبر أنه "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".
لكن "الإطار التنسيقي" أعلن تمسكه بترشيح المالكي، الذي وصف تحذير ترامب بأن "تدخل سافر" في شؤون بلاده الداخلية.
وسبق أن تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.
وشهدت فترتا حكمه تحديات أمنية بارزة، خصوصا مع تصاعد هجمات تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي سيطر على نحو ثلث مساحة العراق، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 تحقيق "النصر" عليه.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
