16 مارس 2022•تحديث: 16 مارس 2022
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، الأربعاء، إن وثيقة حكومة بلاده للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، تطغى عليها إجراءات ولا تتضمن إصلاحات.
جاء ذلك في خطاب ألقاه الطبوبي بالعاصمة تونس أمام مئات من منتسبي نقابات النقل، متهما الحكومة "بتجاهل الوضع الاقتصادي والاجتماعي.. نحن خرجنا من جائحة كورونا والآن أمام تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية".
وفي فبراير/ شباط الماضي، دخلت الحكومة التونسية في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بهدف توفير موارد لميزانية الدولة.
وتتطلع تونس للحصول على حزمة إنقاذ، مقابل إصلاحات تشمل تخفيضات في الإنفاق، بما في ذلك رفع الدعم عن سلع أساسية.
وبحسب الطبوبي: "إذا أرادت الحكومة الجلوس على طاولة الحوار من أجل هذا الوطن وإصلاحات عادلة فمرحبا.. الاتحاد له مشروع للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، سيعرض قريبا على الهيئة الإدارية للاتحاد".
وزاد: "رؤيتنا لإصلاح شامل وعميق وعام، لكن أساسه العدالة الاجتماعية التي لن تتحقق إلا من خلال عدالة جبائية".
ووجه حديثه للحكومة، بأن "برنامج الاتحاد جاهز، وإذا كانت لديكم جدية للحوار والتفاوض في إطار دولة القانون والإنصاف والعدل، بين كل مكونات المجتمع، فنحن جاهزون".
وحذر الطبوبي من "استهانة الحكومة بالقوة الاجتماعية.. إنها جاهزة للدفاع عن تونس أولا والاتحاد ثانيا".
ومنتصف مايو/ أيار 2021، شرعت الحكومة السابقة في محادثات تقنية مع صندوق النقد الدولي، إلا أنها توقفت بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية في البلاد.
وحسب قانون المالية لعام 2022، تحتاج الميزانية لموارد بقيمة 19.9 مليار دينار (6.9 مليارات دولار)، تتوزع بين 12.6 مليار دينار (4.39 مليارات دولار) في شكل قروض خارجية، و7.3 مليارات دينار (2.54 مليار دولار) اقتراض داخلي.
وتعيش تونس أزمة اقتصادية فاقمتها أزمة سياسية منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، حين أقدم الرئيس قيس سعيد على فرض إجراءات "استثنائية"، أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة، وحل المجلس الأعلى للقضاء.