12 نوفمبر 2019•تحديث: 13 نوفمبر 2019
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
في ظلّ استمرار الاحتجاجات الشعبيّة بمناطق لبنانيّة عديدة، دعا اتحاد نقابات موظفي المصارف، الثلاثاء، إلى استمرار الإضراب عن العمل الأربعاء، إلى حين عودة الاستقرار إلى القطاع المصرفيّ.
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، احتجاجات غير مسبوقة رفضًا للطبقة السياسيّة الحاكمة وللنهج الذي تسلكه، في ظلّ فساد مستشرٍ وفشل الحكومات المتعاقبة في حلّ الأزمات الاقتصاديّة والماليّة.
وقال رئيس الاتّحاد، جورج حاج، للأناضول إن "كرامة الموظف في المصرف فوق أيّ اعتبار.. في حال حصول أيّ حادث مع أيّ موظف بسبب غياب جهات أمنيّة من يتحمّل المسؤوليّة إذن (؟)".
وقال الاتّحاد، في بيان سابق، إنه قرّر اللّجوء إلى الإضراب بعدما "تعرّض الزملاء والزميلات إلى الإهانات والشتائم وحتى إلى اعتداءات من جانب المودعين".
وطمأن حاج بأن "الصراف الآلي في المصارف اللّبنانيّة يعمل بشكل طبيعي رغم الإضراب".
وقال إن "الوضع أكبر من التطمينات التي حصلنا عليها أمس من حاكم مصرف لبنان، خصوصًا أنّه ينقصنا مُعالجات أكبر بكثير".
وتابع: "يجب توفير الأمن والاستقرار للموظف في المصرف ليقوم بواجباته المهنيّة، وبالمقابل يجب أن يسترد المودع الثقة بالقطاع المصرفيّ".
ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
وبشأن إن كان هناك نيّة للتراجع عن الإضراب، أجاب حاج: "عندما يتوفّر الاستقرار والأمن وتعود الأمور إلى نصابها، سيعود القطاع إلى دوره الطبيعي وهذه تمنّياتنا والأمور بحاجة لبعض الوقت".
وأجبرت الاحتجاجات سعد الحريري، في 29 من الشهر الماضي، على تقديم استقالة حكومته، لتتحول إلى حكومة تصريف أعمال، لكن المحتجين يواصلون تحركاتهم للضغط من أجل تنفيذ بقية مطالبهم.
ومن تلك المطالب: تسريع عملية تشكيل حكومة تكنوقراط، إجراء انتخابات مبكرة، استعادة الأموال المنهوبة، محاسبة الفاسدين داخل السلطة، إضافة إلى رحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يرون أنها فاسدة وتفتقر للكفاءة.