Yusuf Alioğlu
09 أكتوبر 2024•تحديث: 10 أكتوبر 2024
إسطنبول/ يوسف علي أوغلو/ الأناضول
دعا خبراء عرب في الإعلام والسياسة إلى تكثيف الإنتاج الإعلامي بالدول العربية والإسلامية من أجل نقل الرواية الفلسطينية للعالم وفضح جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.
وفي هذا الصدد أوصى أحد هؤلاء الخبراء، في حديث مع الأناضول، مساء الأربعاء، بالعمل على توفير رأس المال اللازم عبر الدعم الشعبي لإنتاج سردية فلسطينية تناسب حدث "طوفان الأقصى".
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها "شبكة الإعلام الدولية لأجل فلسطين" بإسطنبول تحت عنوان "دور الاعلام العربي والإسلامي في دعم القضية الفلسطينية"، بمناسبة مرور عام على حرب الإبادة المتواصلة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وخلال الندوة، أكد المنسق العام للشبكة عبدالفتاح السيوري، على "ضرورة تكثيف الجهود الاعلامية في كافة الأقطار والبلدان العربية والإسلامية من أجل فضح ممارسات الاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى العمل من أجل نقل الرواية الفلسطينية للعالم".
وإضافة إلى السيوري، شارك في الندوة عدد آخر من الخبراء الإعلاميين والسياسيين، بينهم رئيس قسم الصحافة السابق بجامعة القاهرة سليمان صالح، وعضو مجلس إدارة "شبكة الإعلام الدولية لأجل فلسطين" الإعلامي والسيناريست المصري إمام الليثي، والمحلل السياسي اليمني فيصل الحذيفي.
وعلى غرار ما طرحه السيوري، دعا المشاركون في الندوة إلى ضرورة البدء بعمل "استراتيجيات إعلامية جديدة لدعم الرواية الفلسطينية"، وضرورة "تكثيف الإنتاج الإعلامي من أجل تعزيز السردية الفلسطينية".
كما أكدوا في الوقت ذاته على ضرورة العمل على مقترح الشبكة من أجل توقيع بروتوكولات تعاون مع الجهات القانونية في الأقطار العربية والإسلامية لتبني قضايا الأسرى الاعلاميين بسجون إسرائيل.
وتناول المشاركون بالندوة، أيضا، السردية الغربية، ودورها في تعزيز مكانة إسرائيل في الأرض الفلسطينية من خلال العديد من المغالطات التي قدمتها وسائل الإعلام الغربية لتشويه صورة المقاومة عقب عملية "طوفان الأقصى".
وفي 7 أكتوبر 2023، نفذت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى عملية أطلقت عليها "طوفان الأقصى" حيث استهدفت قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة ردا على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى".
وفي حديث مع الأناضول، مساء الأربعاء، أوضح عبدالفتاح السيوري أنه دعا خلال الندوة إلى دعم مشروعين أطلقتها "شبكة الإعلام الدولية لأجل فلسطين"؛ الأول متعلق بكفالة عوائل الإعلاميين في غزة الذين "استشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي"، وكذلك الإعلاميين الذين أُصيبوا وليس لهم مصدر دخل آخر.
أما المشروع الثاني، وفق السيوري، فيتمثل في الضغط قانونا على إسرائيل عبر رفع قضايا أمام محاكم دولية لإجبارها على الإفراج عن الصحفيين الأسرى لديه.
وقتل 176 صحفيا وصحفية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة، فيما أصيب نحو 400 آخرين، وفق أحدث أرقام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
فيما تشير أرقام المكتب الإعلامي إلى 36 إعلاميا اعتقلهم الجيش الإسرائيلي منذ بدء حرب الإبادة.
وأشاد السيوري بحجم التفاعل مع الندوة.
وقال إن دول عدة شاركت في عقد هذه الندوة بشكل متزامن، منها إندونيسيا، الجزائر، وتونس، اليمن، ولبنان، والعراق، وموريشيوس، وموريتانيا، دول أخرى.
وتأتي الندوة ضمن فعاليات للشبكة قبل وأثناء وبعد الذكرى الأولى لعملية "طوفان الأقصى".
من جانبه، قال إمام الليثي، للأناضول، إنه تحدث خلال الندوة عن السردية الفلسطينية.
ولفت إلى أنها تعرضت لتشويه غربي كبير بداية من مؤتمر بازل في عام 1897، الذي يعتبر نقطة البداية للحركة الصهيونية السياسية المنظمة، وحتى الآن.
ولدعم السردية الفلسطينية في مواجهة ذلك التشويه، أوصى الليثي، بالعمل على توفير رأس المال اللازم لإنتاج سردية تناسب حدث "طوفان الأقصى" عبر الدعم الشعبي.
أما فيصل الحذيفي فأكد، في تصريحات صحفية على هامش الندوة، أن "الإعلام يلعب دورا مهما في مناصرة القضية الفلسطينية، بما تحمله من أبعاد إنسانية وحقوقية".
وأوضح أن "القضية الفلسطينية هي قضية تهجير شعب وطرده من أرضه، وقضية احتلال تمس كل الأحرار في العالم".
وعد الحذيفي، تلك القضية "قضية محورية في المنطقة والعالم، لما لها من تأثيرات على الأمن والسلام الإقليمي والدولي".
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية بقطاع غزة خلفت أكثر من 139 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وآلاف المفقودين، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل مجازرها بغزة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية.