Muhammed Kılıç,Tuğba Altun
18 يوليو 2024•تحديث: 18 يوليو 2024
أنقرة/ الأناضول
* أثينا كارياتي عضو حملة "متحدون من أجل فلسطين" للأناضول:- قاعدتا أكروتيري وديكيليا في قبرص الرومية تُستخدمان لنقل مساعدات عسكرية من ذخائر وقنابل ومعدات وحتى أفراد- بدأنا خطوات، تتضمن احتجاجات، ضد إدارة قبرص الرومية والقاعدتين بعد أن علمنا باستخدامهما لدعم الإبادة الجماعية في غزة* موقع "ديكلاسيفايد يو كي": 26 رحلة من قاعدة أكروتيري الجوية إلى تل أبيب كانت عبارة عن عمليات نقل عسكرية* الدفاع البريطانية: القاعدتان لهما طابع غير عسكري، وأسهمتا في نقل مساعدات إنسانية لغزة، وطائرات غير عسكرية جمعت معلومات عن مكان الأسرى الإسرائيليين بالقطاعقالت أثينا كارياتي، عضو حملة "متحدون من أجل فلسطين" في قبرص الرومية، إنهم يشنون حملة احتجاجية على قاعدتين بريطانيتين في الجزيرة تدعمان "عسكريا" حرب "الإبادة الجماعية" الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأوضحت كارياتي، في مقابلة مع الأناضول، أنهم ينظمون فعاليات احتجاجية ساهمت في رفع الوعي بالهدف من قاعدتي أكروتيري وديكيليا، وسيواصلون أنشطتهم ضد القاعدتين و"الإبادة الجماعية".
وبدعم أمريكي مطلق، تشن إسرائيل حربا على غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفرت عن أكثر من 128 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود.
وتتمتع قاعدتا أكروتيري وديكيليا بوضع "قاعدة سيادية" في قبرص الرومية، وتوجد ادعاءات بأن بريطانيا ودول غربية أخرى تستخدمان القاعدتين لأغراض عسكرية في صراعات وعمليات بالمنطقة، حسب مواقع متخصصة.
وتُعد القاعدتان أرضا مستقلة تابعة لبريطانيا، وتضمنان لها وجودا عسكريا دائما شرق البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن القيام بأنشطة عسكرية ومخابراتية.
وتستضيفان شبكة واسعة من منشآت المخابرات البريطانية والأمريكية، وفق موقع "ديكلاسيفايد يو كي" الذي يقدم تقارير عن عمل الوكالات العسكرية والمخابراتية.
ولبريطانيا في القاعدتين ألفان و490 موظفا دائما، وتفيد تقديرات بأنه بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة أرسلت لندن إليهما 500 موظف إضافي.
ومع التعزيزات، يبلغ عدد الأفراد العسكريين الذين نشرتهم بريطانيا في قبرص الرومية ألفين و717 وعدد المدنيين 273.
ورغم أن إدارة قبرص الرومية تسمح لإسرائيل باستخدام مجالها الجوي لإجراء مناورات، إلا أن هذا الأمر لا يُطبَّق في الصراعات النشطة.
غير أن الأمر نفسه لا ينطبق على القاعدتين البريطانيتين، وثمة ادعاءات بأنهما تتعاونان عسكريا مع إسرائيل وباتتا مركزا عسكريا دوليا لدعم حربها على غزة.
أنشطة غامضة
وبين 7 أكتوبر 2023 ويونيو/ حزيران 2024، أرسلت بريطانيا 60 طائرة إلى إسرائيل، أقلعت معظمها من قاعدة أكروتيري الجوية دون الكشف عن تفاصيل بشأن حمولة الطائرات ولا الغرض منها.
وحسب "ديكلاسيفايد يو كي" فإن 26 من هذه الرحلات كانت عبارة عن عمليات نقل عسكرية من أكروتيري إلى تل أبيب.
وبالعودة إلى 6 أغسطس/ آب 2023، تُظهر السجلات أن بريطانيا لم تسَّير مثل هذه الرحلات من القاعدة إلى تل أبيب.
ويدعي الجيش البريطاني أنه لم يرسل إلى إسرائيل أي مساعدات عسكرية "قاتلة" وأن الطائرات أُرسلت لدعم التفاعل الدبلوماسي البريطاني في تل أبيب.
وثمة ادعاءات بأن الجيش البريطاني نفذ 200 مهمة مراقبة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2023، في محاولة لتحديد مكان الأسرى الإسرائيليين في غزة، وراقبت طائرات تجسس بريطانية القطاع لمدة 1000 ساعة.
وتقدر تل أبيب وجود 120 أسيرا إسرائيليا بغزة، وأعلنت حركة حماس مقتل أكثر من 70 أسيرا في غارات عشوائية شنتها إسرائيل، التي تحتجز بسجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
وادعت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان مؤخرا، أنه يتم تنفيذ أنشطة إنسانية في القاعدتين وتقديم الدعم للمحتاجين للمساعدة في غزة.
وشددت الوزارة على "الطابع غير العسكري" للقاعدتين، وأن قواتها في الجزيرة لعبت دورا مهما في دعم المساعدات الإنسانية وأنشطة الإنقاذ والممر البحري الإنساني.
وتابعت أن المعلومات المخابراتية التي قدمتها "الطائرات غير المسلحة" لإسرائيل كانت فقط لتحديد مكان الأسرى.
مساعدات عسكرية
ووفق أثينا كارياتي، عضو حملة "متحدون من أجل فلسطين" في قبرص الرومية، فإن القاعدتين البريطانيتين هما من مخلفات "الاستعمار" البريطاني للجزيرة.
وقالت كارياتي للأناضول: "بعد أن علمنا باستخدام القاعدتين البريطانيتين لدعم الإبادة الجماعية في غزة، قررنا اتخاذ إجراءات ضدهما".
وأردفت: "حملتنا ضد الإبادة الجماعية تهدف أيضا إلى إدانة الدور الذي تلعبه إدارة قبرص الرومية عبر دعم إسرائيل والإبادة الجماعية".
ووفق كارياتي، فإن "وجود القاعدتين البريطانيتين هو أداة من أدوات الإمبريالية لمهاجمة دول الشرق الأوسط أو أينما تدور حرب".
وشددت على أن "القاعدتين تُستخدمان لنقل مساعدات عسكرية من ذخائر وقنابل ومعدات وحتى أفراد".
شكوك في الجزيرة
وقالت كارياتي: "نظمنا احتجاجا كبيرا لدعم فلسطين في (منطقة) أكروتيري وكان له تأثير".
وعن رأي سكان قبرص الرومي تجاه القاعدتين البريطانيتين، أفادت بأنه "في السابق كانت القاعدتان معزولتين، وأحيانا كنا ننسى وجودهما".
واستدركت: لكن "كلما نشبت حرب تذكرناهما؛ لأنهما في كل مرة تُستخدمان فيها (الحرب). نشكك في سبب وجودهما".
و"بفضل الاحتجاجات، بدأ الحديث عن وجود القاعدتين البريطانيتين وما إذا كانتا ضروريتين"، أضافت كارياتي.
وتابعت: "رفعنا الوعي عبر الاحتجاجات، ونظمنا وقفة احتجاجية أمام بعثات الخارجية البريطانية في قبرص الرومية".
وختمت بالتأكيد على "ضرورة التكاتف ضد القاعدتين البريطانيتين والإبادة الجماعية. اتخذنا خطواتنا الأولى وسنستمر في الاحتجاجات".