20 ديسمبر 2017•تحديث: 21 ديسمبر 2017
إدلب/أشرف موسى/الأناضول
أغمض طلاب مخيمات للنازحين في محافظة "إدلب" السورية، إحدى عينيهم تضامنًا مع الرضيع "كريم" الذي فقد عينه في الغوطة الشرقية، المحاصرة من جانب قوات نظام بشار الأسد.
وتجمع طلاب المرحلة الابتدائية ممن يدرسون في مخيمات "تجمع سرمدا"، و"الميدان"، و"الكرامة"، و"الشهداء" الواقعة في قرية "قاح" بريف إدلب (شمال غرب)، والمعلمين، وشاركوا في حملة غمض الأعين تضامنًا مع الطفل كريم، الذي لقي تعاطفًا كبيرًا بعد أن فقد إحدى عينيه وكسرت جمجمته، وفقد والدته في قصف لقوات النظام، استهدف غوطة دمشق الشرقية، قبل نحو شهر.
ورفع الأطفال والمعلمون صور "كريم"، ولافتات عليها "#الطفل-كريم"، وعبارات أخرى داعمة لسكان "الغوطة" الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام السوري.
وفي مقابلة مع الأناضول، قال محمد عرنوس، مدير مدرسة "خالد بن الوليد" الابتدائية بمخيم "تجمع سرمدا"، :"نظمنا تجمعا للتضامن مع الطفل كريم الذي فقد أحد عينيه إثر هجمات النظام السوري، والذي أصبح رمزا للمقاومة في دمشق".
وأضاف: "تضامننا غير مقتصر على كريم، بل يشمل كل المحاصرين في الغوطة التي فيها أطفال كثر مثل كريم".
أما الطالب "عمر حاج عبدالله"(10 سنوات)، فقال: "شاركنا في حملة التضامن من أجل أخانا كريم، نريد إيصال رسالة له، مفادها: نحن معك، ولا بد لنا أن نكسر الحصار يوما ما".
من جانبه قال عمر تختاخ، أحد المعلمين المنظمين للتجمع، "تضامنا ليس لأجل إدخال مساعدات إنسانية للغوطة فقط، إنما فك الحصار عنها، وإدخال أجهزة طبية لغسل الكلى لمرضى الكلى، وإجلاء الأطفال المرضى أيضا".
يشار إلى أن ناشطين من الغوطة الشرقية أطلقوا حملة تضامن مع كريم، لقيت تفاعلا كبيرا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر المشاركون صورا لهم وعيونهم معصوبة، في إشارة إلى كريم الذي فقد عينه.
وانتقلت الحملة إلى مستخدمي التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث انتشر بشكل كبير وسمان إثنان "صغيري كريم أنا أراك"، و"فلينتهي حصار الغوطة" مرفقا بصور ومقطع فيديو عن كريم انتجته وكالة الأناضول ولقي تداولا واسعا.
ويعيش نحو 400 ألف مدني بالغوطة الشرقية، في ظروف إنسانية مأساوية، جراء حصار قوات النظام السوري على المنطقة والقصف المتواصل عليها، منذ قرابة 5 سنوات.