رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
أفاد نادي الأسير الفلسطيني، الثلاثاء، بوجود معطيات عن تعرض الأسير حسن سلامة لإطلاق نار داخل زنزانته في سجن إسرائيلي، بالتزامن مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لها في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وقال النادي، في بيان، إن هذه المعطيات وردت عقب زيارة أُجريت لسلامة، الاثنين.
وأضاف أن الأسير تعرض لإطلاق نار داخل زنزانته في 15 سبتمبر الماضي، بالتزامن مع اقتحام بن غفير لها.
وتابع أن طبيعة الرصاص المستخدم وبقية التفاصيل لم تتضح حتى الآن، جراء القيود المشددة المفروضة على الزيارة، والتي حالت دون حصول المحامي على معلومات إضافية.
وأكد أن ما حدث يثير مخاوف بشأن سلامة الأسير.
ودعا إلى الكشف الفوري عن ملابسات الحادثة وضمان سلامته الجسدية، وفتح تحقيق جدي ومستقل في المعطيات المتعلقة بإطلاق النار عليه.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9 آلاف و350 أسيرا، بينهم 350 طفلا و90 أسيرة، وهم يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
** منظومة قمع
نادي الأسير حذر من مخاطر تهدد حياة قيادات الحركة الأسيرة الفلسطينية المحتجزة في زنازين العزل الانفرادي داخل السجون الإسرائيلية.
وقال إن إدارة السجون الإسرائيلية تواصل تصعيد استهداف قيادات الحركة الأسيرة، ولا سيما في سجني مجدو وجانوت.
وعدد بعض أشكال الاستهداف في التعذيب الجسدي والنفسي والقمع والعزل الانفرادي وتهديدات علنية بالقتل أطلقها بن غفير.
وأكد أن تهديدات بن غفير العلنية لقيادات من الحركة الأسيرة، والمقاطع المصورة التي يتباهى فيها بتعذيب الأسرى، "لا يمكن التعامل معها باعتبارها تصريحات معزولة أو سلوكا فرديا".
وأضاف نادي الأسير أنها تندرج ضمن "منظومة من القمع والتنكيل تتداخل فيها التهديدات مع العزل والتعذيب والحرمان من الحقوق الأساسية".
وشدد على أن استهداف قيادات الحركة الأسيرة يتجاوز الأفراد أنفسهم، بالنظر إلى مكانتهم داخل الحركة.
وأوضح أن العزل الانفرادي يُستخدم لفرض ظروف احتجاز قاسية، وتفكيك الروابط الجماعية، وإخضاع الأسرى لاستنزاف جسدي ونفسي متواصل.
** مخاطر على الحياة
وحمّل نادي الأسير السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة حسن سلامة وبقية الأسرى.
وحذر من أن استمرار هذه السياسات، بالتزامن مع تقييد الزيارات وغياب الرقابة المستقلة، يفاقم المخاطر على حياتهم.
ودعا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى الضغط لتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى دون قيود.
كما دعا إلى الكشف عن أوضاع المعزولين الصحية ومصيرهم، وضمان وصول المحامين إليهم، والتحقيق في واقعة إطلاق النار على سلامة.
** 48 مؤبدا
وحسن سلامة من مواليد 9 أغسطس/ آب 1971 بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، واعتقلته القوات الإسرائيلية عام 1996 في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب نادي الأسير، أُصيب سلامة برصاص القوات الإسرائيلية أثناء اعتقاله، ونُقل إلى مستشفى إسرائيلي، قبل أن يخضع لتحقيق استمر نحو أربعة أشهر، تخللته ممارسات تعذيب.
وفي عام 1997، صدر بحقه حكم بالسجن الفعلي 48 مؤبدا (كل مؤبد مدى الحياة)، وفق النادي.
وأمضى سلامة نحو 14 عاما في العزل الانفرادي على مرحلتين، انتهت الأولى عقب إضراب خاضه الأسرى عام 2012.
ثم أعادت السلطات الإسرائيلية عزله مع عدد من قيادات الحركة الأسيرة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي عام 2010، عقد قرانه على الأسيرة المحررة غفران زامل، غير أن سلطات السجون حرمتهما من الزيارة منذ ذلك الحين، وفق نادي الأسير.
ولم تتمكن عائلة سلامة من زيارته طوال سنوات سجنه سوى مرتين، وحُرم من وداع والدته وأفراد آخرين من عائلته توفوا خلال حرب الإبادة على غزة، وفق نادي الأسير.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.