05 يوليو 2018•تحديث: 05 يوليو 2018
القدس/الأناضول
حذّر نائب عربي في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي من حصول دمار للمسجد الاقصى ومعالم دينية وتاريخية أخرى، في حال حصول زلزال قوي يصيب منطقة القدس، بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت المسجد وفي محيطه.
وقال النائب جمال زحالقة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ورئيس الكتلة البرلمانية للقائمة العربية المشتركة، في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول:" لقد صمد المسجد الأقصى، خلال أكثر من ألف عام، أمام هزات أرضية عديدة لأنه بناء قوي وله مقوّمات الثبات أمام الهزّات".
وأضاف:" لكنّ الحفريات الإسرائيلية تحته وفي محيطه قد تعرّضه للخطر، وإسرائيل تعتمد سياسة التكتم على معظم حفرياتها ولا توجد معلومات موثوقة حول تأثيرها في حال حدوث هزة أرضية".
وتابع زحالقه:" الرد الإسرائيلي حول هذا الموضوع فهو مجرد القول بأن حفرياتها هي لا تشكّل خطرًا على المسجد الأقصى، في إشارة وقحة بأنّها لا تتحمل المسؤولية".
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أشارت إلى عدة هزات أرضية خفيفة ضربت شمالي إسرائيل أمس وصباح اليوم، دون التسبب بأضرار أو إصابات.
ولطالما قالت المؤسسات الدينية الفلسطينية في القدس، إن السلطات الإسرائيلية ترفض الإفصاح عن ماهية الحفريات التي تجريها في محيط المسجد الأقصى وربما أسفله.
وسبق أن قال مسؤولون فلسطينيون في مدينة القدس لوكالة الأناضول إنهم يشكون بوجود حفريات إسرائيلية أسفل المسجد الأقصى ولكنهم لم يتمكنوا من الوصول إليها.
ورفضت إسرائيل مرارا على مدى السنوات الماضية السماح لمنظمة "اليونسكو" الأممية بإيفاد وفد إلى البلدة القديمة من مدينة القدس لمعاينة المواقع الأثرية فيها.
ونفت إسرائيل مرارا أن تكون قد أجرت حفريات أسفل المسجد الأقصى ولكن الحفريات في محيطه ظاهرة للعيان.
وفي هذا الصدد، فقد دعا زحالقة "القيادة الفلسطينية إلى التوجه إلى الجهات الدولية بطلب فحص تأثير الحفريات الإسرائيلية على مدى صمود المسجد الأقصى والمعالم الاخرى أمام الهزّات الأرضية، التي بدأت تضرب المنطقة بشكل ضعيف ولكنّ المختصين يؤكدون أن هزة قوية ومدمرة ليست بعيدة، والهزات الحالية هي مؤشّر ونذير خطر".
وأضاف زحالقة:" المطلوب حالًا هو تشكيل لجنة مهندسين دولية والعمل على اجبار إسرائيل على فتح الحفريات أمامها".
ولفت النائب العربي إلى أن "الهزّات الأرضية تصيب فلسطين كل 90 عامًا بالمعدّل والهزة الأخيرة كانت عام 1927، وأحدثت دمارًا كبيرًا ومات المئات نتيجتها، وإذ يشير المختصون إلى أنّ هناك احتمال كبير بحدوث زلزال قوي في الفترة القريبة فإنّهم يحّذرون من نتائجه المدمّرة التي لا يمكن تخيّلها".
وكانت إسرائيل قد احتلت الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة منذ العام 1967.