Wassim Samih Seifeddine
18 سبتمبر 2024•تحديث: 19 سبتمبر 2024
وسيم سيف الدين/ الأناضول
طمأن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، مساء الأربعاء، شعبه بأن الموجه الثانية من تفجيرات الأجهزة اللاسلكية التي شهدتها البلاد اليوم انتهت.
جاء ذلك خلال زيارته وزارة الصحة العامة لمواكبة المستجدات، عقب انفجار أجهزة لاسلكية من نوع "أيكوم" في عدة مناطق بالبلاد، الأربعاء، أسفر عن مقتل 9 مواطنين وإصابة 300 آخرين.
وقال ميقاتي في تصريحاته التي تابعها مراسل الأناضول: "سبب زيارة وزارة الصحة هو تقييم الدور الكبير الذي قامت به الوزارة وكيفية تصرف الوزير فراس الابيض بحكمة ومتابعة واستنفار كل المستشفيات".
وتساءل: "أين الأمم المتحدة مما يحصل في لبنان؟".
كما طمأن اللبنانيين بأن الموجة الثانية من التفجيرات انتهت ولا إصابات جديدة تدخل إلى المستشفيات"، بعد يوم من موجة راح ضحيتها 12 شخصا وأكثر من 2800 مصاب.
واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية أن "ما حصل أمر مؤسف. لا يمكن لإنسان أن يصف (هول) هذه الجريمة الجماعية التي تحصل بعيدا عن أي إنسانية واي حقوق للإنسان، ضد اناس عزل في بيوتهم يطالهم القتل بهذه الطريقة".
وتابع "كنت على اتصال مع وزير الخارجية (اللبناني) عبدالله بوحبيب وطلبت منه أن يطلب دعوة مجلس الأمن بسرعة للبحث بهذا الأمر".
وفي وقت سابق مساء الأربعاء، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد قتلى انفجارات أجهزة اللاسلكي (أيكوم) إلى 9 وأكثر من 300 إصابة، حتى الساعة 16:15 تغ.
وبذلك ترتفع حصيلة القتلى والجرحى المرتبطة بتفجيرات الأجهزة اللاسلكية من نوعي "بيجر و "أيكوم"، التي يستخدمها عناصر حزب الله ومسعفون جنوب لبنان، إلى 21 قتيلا و3100 مصاب، بينهم 300 بحالة حرجة، خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.
واتهمت الحكومة اللبنانية و"حزب الله"، إسرائيل بتنفيذ التفجيرات، وتوعد الحزب تل أبيب بـ"حساب عسير".
وبينما تلتزم إسرائيل الصمت، أفادت وسائل إعلام أمريكية، بينها صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي إن إن"، بأن تل أبيب استبدلت البطاريات الموجودة داخل أجهزة البيجر بأخرى قابلة للتفجير قبل وصولها إلى لبنان، ثم فجرتها عن بعد.
و"البيجر" جهاز اتصال إلكتروني لاسلكي صغير محمول يستخدمه مدنيون وعاملون بالمجال الصحي وغيرهم للتواصل داخل مؤسسات أو ضمن مجموعات ومنظومات مختلفة، ويعمل ببطاريات قابلة للشحن ويستقبل رسائل نصية واتصالات وإشارات صوتية وضوئية.
فيما قابلت تل أبيب ذلك بصمت رسمي، وتنصل مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان، من منشور لمستشاره توباز لوك، على منصة "إكس" ألمح فيه إلى مسؤولية تل أبيب عن الهجوم قبل أن يحذفه.
ومنذ 8 أكتوبر تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصف يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، مما أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، ما خلف أكثر من 136 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتل منذ عقود أراضٍ في لبنان وسوريا وفلسطين.