???? ??????- ????? ????????
18 أكتوبر 2016•تحديث: 18 أكتوبر 2016
بروكسل- روما / حاتم الصكلي- محمود الكيلاني / الأناضول
أعلنت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، اليوم الاثنين، أنها ستبدأ يوم غد الثلاثاء، محادثات حول مستقبل سوريا السياسي مع لاعبيين إقليميين رئيسيين بينهم تركيا.
وقالت "موغريني"، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لكسمبورغ: "سأبدأ الثلاثاء المقبل، محادثات حول مستقبل سوريا السياسي، مع المملكة العربية السعودية، وإيران، وتركيا، وغيرهم من اللاعبين الإقليميين الرئيسيين"، دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل.
في سياق متصل، تعهد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على نظام بشار الأسد، مطالبين في ذات الوقت، روسيا بـ"وضع حد لقصف مدينة حلب".
وجاء في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لكسمبورغ: أن "الاتحاد تعهد بالتحرك سريعا من أجل فرض مزيد من التدابير التقييدية ضد النظام السوري".
وأشار البيان، الذي اطلع عليه مراسل الأناضول، أن العقوبات الجديدة ستطال 20 شخصا جديدا بينهم مسؤولون وكيانات سورية (لم يتم تحديدها).
واستهدف الاتحاد الأوروبي في وقت سابق، أكثر من 200 من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين السوريين عبر تجميد أصولهم المالية وحظر سفرهم، بما في ذلك بشار الأسد.
كما يفرض الاتحاد عقوبات على قطاعات الاقتصاد تشتمل على حظر شراء النفط من النظام السوري.
وحث بيان وزراء الخارجية روسيا على أن تثبت من خلال سياساتها وإجراءاتها استعدادها لوقف الهجمات على مدينة حلب (شمالي سوريا).
وقال: إن "أفعال النظام وحلفائه، ولا سيما روسيا، ضد حلب أدت إلى تصعيد كارثي للصراع وتسببت في إصابات في صفوف المدنيين على نطاق واسع في سوريا".
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، أن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات بحق شخصيات في النظام السوري خلال الأسابيع المقبلة.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيطالي عن "جينتيلوني"، قوله: "إن طرح فرض عقوبات اقتصادية على روسيا بسبب دعمها لنظام الأسد، اعتبره وزراء الخارجية الأوروبيين غير واقعي".
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي "لن يفرض عقوبات على روسيا بشأن سوريا، لكنه بدلاً من ذلك سيوقع عقوبات على شخصيات من النظام السوري".
وأشار أن الاتحاد لا يستطيع أن يمارس سوى ضغوطاً سياسية على روسيا، وهذا متمثل في طلب وزراء الخارجية الأوروبيين من موسكو أن تمارس نفوذها بوقف فوري للقصف العشوائي في حلب.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، من جانب واحد، عن هدنة إنسانية في حلب، الخميس المقبل.
وقال الفريق سيرغي رودسكوي، رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي: "إننا ندرك أن تنسيق جميع المسائل (المتعلقة باستعادة وقف إطلاق النار في حلب) قد يستغرق وقتاً طويلاً، ولذلك قررنا ألا نضيع الوقت، وأن نبدأ بإعلان فترات تهدئة إنسانية، وبالدرجة الأولى لمرور المدنيين بحرية، ولإجلاء المرضى والمصابين، ولخروج المسلحين"، بحسب ما نقل عنه موقع "روسيا اليوم".
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الهدنة تبدأ من الساعة 8:00 حتى 16:00 بالتوقيت المحلي ( 5:00 حتى 13:00 تغ) ، وذلك يوم الخميس المقبل.
ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء هدنة "وقف الأعمال العدائية" في 19 سبتمبر/ أيلول الماضي، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتعاني أحياء حلب الشرقية، الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، حصاراً برياً كاملاً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني موجودين فيها.