13 نوفمبر 2020•تحديث: 13 نوفمبر 2020
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
أعلنت موريتانيا، الجمعة، أنها تتابع "بقلق بالغ" التوتر المتزايد بين المغرب وجبهة البوليساريو، على حدودها الشمالية في منطقة الكركرات.
وقالت وزارة الخارجية الموريتانية، في بيان، إنها "تتابع منذ أسابيع بقلق بالغ التوتر المتزايد على الحدود الشمالية في منطقة الكركرات، وتدعو جميع الأطراف لضبط النفس وتغليب منطق الحكمة".
وأشار البيان، إلى أن الوزارة أجرت في هذا السياق، العديد من الاتصالات في مسعى حثيث لنزع فتيل الأزمة، دون مزيد من التفاصيل.
وحث على ضرورة السعي للحفاظ على وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل توافقي عاجل للأزمة وفق آليات الأمم المتحدة، بما يحفظ مصالح الأطراف ويجنب المنطقة مزيدا من التوتر.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية المغربية، تحرك بلادها لوقف ما سمته "الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة" لجبهة "البوليساريو" في منطقة الكركرات.
كما أعلن الجيش المغربي، في بيان، أن استخدام السلاح في معبر الكركرات الحدودي سيكون قاصرا على "الدفاع الشرعي"، وإقامة حزام أمني لتأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة.
ومنذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعرقل عناصر من "البوليساريو" مرور شاحنات مغربية إلى موريتانيا.
و"الكركرات" هو المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا، وتتنازع الرباط للسيطرة عليه في مواجهة عناصر من جبهة البوليساريو.
في سياق متصل، بعث الأمين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالب فيها بـ"إدانة انتهاك المغرب الصارخ لوقف إطلاق النار"، وفق قوله.
وجاء في الرسالة التي نشرتها وسائل إعلام تابعة للجبهة، أن عملية الجيش المغربي "فرضت على قوات البوليساريو الاشتباك مع القوات المغربية دفاعا عن النفس ولحماية المدنيين".
ومنذ عام 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.
وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.