Yosra Ouanes
16 نوفمبر 2016•تحديث: 17 نوفمبر 2016
تونس / رشيد الجراي / الأناضول
قالت منظمة حقوقية محلية تونسية إن شهري سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين سجلا وقوع 219 حالة انتحار ومحاولة للانتحار، محذرة من تطور الاحتجاجات والعنف في البلاد.
وأظهر تقرير للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي) ارتفاع حالات الانتحار ومحاولات الانتحار لتصل إلى 219 خلال الشهريين الماضيين بسبب استمرار تردي الأوضاع الاجتماعية.
وفي مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، بالعاصمة تونس لعرض التقرير، قال عضو المنتدى، عبد الستار السحباني، إن "حالات الانتحار ومحاولات الانتحار في شهر سبتمبر تعدت سقف 100 حالة، وفي أكتوبر بلغت 119، وهو رقم مفزع".
وأرجع السحباني ارتفاع العدد إلى "استمرار تردي الوضع الاجتماعي في تونس وفي مقدمتها البطالة (تصل نسبتها إلى 16%) والفقر (وصل إلى 24%) وغيرها".
وأضاف أن "ظاهرة الانتحار أخذت شكلا جديد وهي محاولات الانتحار الجماعي التي تمثل ثلث إجمالي الحالات".
وأشار إلى أن "بعض الحالات قد مرت من مرحلة التهديد إلى الممارسة وهو تطور خطير"، حسب وصفه.
ولم يعط السحباني عددا إجماليا لحالات الانتحار الفعلية في تونس في ظل غياب إحصاء رسمي بذلك.
وفي سياق متصل، أوضح عضو المنتدى أن "عدد الاحتجاجات الفردية والاجتماعية في الشهرين المذكورين قد ارتفع ليتجاوز 1770 حالة في مختلف محافظات البلاد، لكنها تركزت في محافظة القيروان (وسط) بأكثر من 180 احتجاجا".
وحذر السحباني من إمكانية بلوغ الحركات الاحتجاجية لذروتها في يناير/كانون الثاني المقبل، الذي ارتبط عادة لدى التونسيين بالتحركات الاحتجاجية؛ حيث شهد هذا الشهر أحداث ثورة 2011 ضد نظام زين العابدين بن علي، وكانت شرارتها مصرع الشاب محمد البوعزيزي بعد إشعال النيران في جسده احتجاجاً على مصادرة السلطات لعربة كان يبيع عليها الخضار.
كما نبه السحباني أثناء استعراضه للتقرير من ارتفاع حالات العنف داخل المدارس إضافة إلى العنف ذو الطابع الجنسي والأمني والأسري والإجرامي.
وتعاني تونس في السنوات الأخيرة من وضع اجتماعي صعب في ظل ارتفاع نسب البطالة وتباطؤ نسب النمو التي لم تتجاوز 1 بالمائة خلال هذا العام، إضافة إلى هبوط سعر العملة المحلية (الدينار) إلى أدنى مستوياته بنسبة 25%.
وحققت تونس خلال العام الماضي نسبة نمو متواضعة عند 0.8٪، واضطرت خلال وقت سابق من العام الجاري الحصول على قرض مالي بقيمة 2.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.