محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
قالت منظمة "الكرامة لحقوق الإنسان" اليوم السبت إن "هناك إرادة سياسية حقيقية لإصلاح حالة حقوق الإنسان في المغرب".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وفد من المنظمة بالعاصمة الرباط، في ختام زيارة قام بها للمغرب بدءًا من 6 يناير/ كانون الثاني الجاري بهدف تقييم مدى التزام الحكومة بتنفيذ التوصيات الأممية في مجال حقوق الإنسان، خاصة مناهضة التعذيب.
وقال رشيد مصلي، المدير القانوني للمنظمة ومقرها جنيف والذي ترأس الوفد، إن "ثمة إرادة سياسية حقيقية لإصلاح حالة حقوق الإنسان بالمغرب".
واستدل على وجود هذه الإرادة بما وصفه بـ"التدابير الملموسة التي اتخذتها الدولة المغربية من أجل تنفيذ وتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب".
وأوضح أن وفد منظمته رصد "بدايات مشجعة للإصلاح في مجال حقوق الإنسان".
وأثنى المدير القانوني للمنظمة على سن المغرب قانونًا للحماية من الاعتقال التعسفي، الذي صادق عليه البرلمان المغربي في يونيو/ حزيران الماضي، وكذلك مصادقة الدولة المغربية على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، الذي ينص على إنشاء آلية لزيارة مراكز الاعتقال.
وطالب "مصلي" الحكومة المغربية بإشراك المنظمات المدنية المغربية في هذه الآلية، وحث الحقوقيين المغاربة على الضغط من أجل ضمان تمثيل متوازن بها.
كما اعتبر الإصلاحات المرتقبة العام الجاري في النظام القضائي "تقدمًا مهمًا لتقوية دولة القانون".
وأطلق المغرب مطلع عام 2011 حوارًا قوميًا لإصلاح القضاء ينتظر أن يتم الكشف عن توصياته النهائية في مارس/ آذار القادم.
والتقى وفد منظمة الكرامة خلال زيارته للمغرب مسؤولين حكوميين وفعاليات مع المجتمع المدني، إضافة إلى معتقلين سابقين وعائلات المعتقلين وهيئات دفاعهم.
وتأسست منظمة الكرمة لحقوق الإنسان غير الحكومية عام 2004 بسويسرا وحددت أهدافها في "مساندة كل ضحايا التعذيب والاعتقال التعسفي والمهددين بالإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري في العالم العربي" وفق لائحتها التأسيسية.
وتصف اللائحة ذاتها المنظمة بـ"جسر يعمل على إيصال أصوات الضحايا في العالم العربي إلى الآليات الدولية في مجال حقوق الإنسان، من أجل عالم عربي ينعم فيه كل الأفراد بالعدل والحرية في ظل حماية القانون".