18 مايو 2020•تحديث: 18 مايو 2020
طرابلس / الأناضول
كشف مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، الإثنين، أن بلاده ستقدم إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بشأن جرائم الجنرال الانقلابي، خليفة حفتر، و"ما وُجد من أسلحة تثبت تورط دول بعينها في قتل الليبيين".
جاء ذلك في بيان لـ"السني"، عبر حسابه الموثق بـ"تويتر"، عقب إعلان الجيش الليبي سيطرته بشكل كامل على قاعدة "الوطية" الاستراتيجية غرب العاصمة طرابلس (غرب)، والعثور على أسلحة تفيد بضلوع دولة الإمارات في دعم حفتر.
وقال السني: "نبارك انتصارات جيشنا الوطني الليبي وما تحرير قاعدة الوطية ومدن الساحل الغربي إلا بداية النهاية للمعتدي وأتباعه".
وبدعم من دول عربية وأوروبية، تنازع مليشيا حفتر الحكومة الليبية، المعترف بها دوليًا، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
وأضاف: "سنقدم إحاطة لمجلس الأمن غدًا (الثلاثاء) ونتابع بعناية مواقف الدول الأعضاء تجاه سلسلة الانتهاكات وجرائم الحرب، وما وُجد من أسلحة تثبت تورط دول (لم يسمها) بعينها في قتل الليبيين".
وتعهدت وزارة الخارجية الليبية، عبر بيان الإثنين، بالعمل مع جميع الوزارات المعنية على "توثيق انتهاكات الدول الداعمة لحفتر، من خلال الأسلحة التي تم العثور عليها في قاعدة الوطية الجوية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الليبية، محمد القبلاوي، في تصريحات صحفية الإثنين، إن "ما تم العثور عليه من أسلحة بقاعدة الوطية، سنتوجه به إلى مجلس الأمن كأدلة على انتهاك عدة دول قرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا (الصادر في 2011)، لا سيما منظومة (بانتسير الروسية)، التي دعمت بها أبوظبي حفتر".
وعادة ما تنفي الإمارات دعمها لحفتر، وتقول إنها لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.
وأعلنت قوات الحكومة الليبية، الإثنين، مصادرة منظومة دفاع جوي روسية صالحة للاستخدام في قاعدة "الوطية"، بعد فرض سيطرتها عليها.
كما أعلنت العثور على منظومتي دفاع روسيتين معطلتين، نتيجة قصفهما قبل يومين من سلاح الجو الليبي، علاوة على مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر داخل القاعدة، التي كانت غرفة عمليات لمليشيا حفتر بالمنطقة الغربية.
وتمثل استعادة السيطرة على هذه القاعدة انتصارًا استراتيجيًا مهمًا للجيش الليبي بالمنطقة الغربية، وهو ثاني سقوط لغرفة عمليات رئيسية تابعة لمليشيا حفتر في المنطقة نفسها، بعد سقوط مدينة غريان، في يونيو/ حزيران الماضي.
ومنذ 4 أبريل/ نيسان 2019، تشن مليشيا حفتر هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة، استهدفت خلاله أحياء سكانية ومواقع مدنية، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.
ويواصل حفتر شن هذا الهجوم، متحدًا قرار صدر عن مجلس الأمن، في 12 فبراير/ شباط الماضي، ويطالب بوقف القتال، ومتجاهلًا خطورة جائحة فيروس "كورونا.