Naim Berjawi
13 يونيو 2026•تحديث: 13 يونيو 2026
نعيم برجاوي / الأناضول
بثينة حمود للأناضول: سأبقى في مدينة صور مهما حصل
نور خالد للأناضول: غارة إسرائيلية دمرت مبنى نمتلكه ظللنا نبنيه منذ عام 1956
تلملم مدينة صور جنوبي لبنان جراحها مؤقتاً عقب سلسلة غارات إسرائيلية خلفت قتلى وجرحى وأضرارا مادية واسعة.
ووسط الدمار، يتمسك سكان "ملكة البحار" ونازحوها بالبقاء والعودة إلى بلداتهم رغم استمرار التهديدات والقصف.
وتعد صور واحدة من أهم المدن الفينيقية على سواحل البحر الأبيض المتوسط، لذا عُرفت بـ"ملكة البحار"، فيما لا تزال ترزح تحت وطأة العدوان الإسرائيلي والقصف الذي يستهدفها بين حين وآخر.
ويقطن في مدينة صور حاليا حوالي 90 ألف نسمة، نحو 20 بالمئة منهم من النازحين الذي لجأوا إلى المدينة من بلدات جنوبية عدة خصوصا من البلدات الواقعة في قضائها.
ولو في خيمة
بثينة حمود واحدة من هؤلاء النازحين، حيث انتقلت من بلدة مجدل زون إلى مدينة صور، هربا من القصف والغارات المكثفة على البلدة.
وقالت في حديث للأناضول، إنها ستبقى في صور مهما حصل، لأنها تحب هذه المدينة واعتادت العيش فيها.
وأضافت: "الأرض بالنسبة لنا هي كل شيء ولن نتخلى عنها وسنعود إليها مهما حدث حتى لو اضطررنا إلى نصب خيمة فيها".
الإخلاء الأخير
بدوره، روى نور خالد وهو من سكان مدينة صور، كيف استهدفت غارة إسرائيلية المبنى الذي يملكه في المدينة.
وقال للأناضول، إن هذا المبنى الذي دُمر بفعل غارة إسرائيلية بدأنا بإنشائه منذ عام 1956، لافتا إلى أنه في كل مرة كان يقوم بالإخلاء مع كل إنذار إسرائيلي، لكن في إحدى الغارات دُمر المبنى الذي يملكه.
وسبق أن وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات عدة خلال شهري مايو / أيار الماضي، ويونيو/ حزيران الحالي طلب فيها إخلاء مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها بزعم نيته مهاجمة عناصر لـ"حزب الله".
وخلال هذه الفترة استهدفت سلسلة غارات المدينة ومحيطها، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى، وأضرار مادية كبيرة.
وآخر تلك الغارات كان الخميس، حيث استهدفت طائرات إسرائيلية مبنى سكنيا في محيط مستشفى حيرام في المدينة، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 17 آخرين، بينهم 10 من الممرضين والموظفين في المستشفى.
وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أن الوزير يوسف رجي يجري اتصالات دبلوماسية مكثفة للمطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة صور التاريخية جنوبي البلاد، والتي طالت أحياءها ومعالمها التراثية.
وتعتبر صور من أقدم المدن المأهولة في العالم، وتضم مواقع أثرية مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
والخميس، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 3 آلاف و711 قتيلا و11 ألفا و483 جريحا.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.