27 مايو 2021•تحديث: 27 مايو 2021
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
دعا ملك الأردن عبد الله الثاني، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الخميس، إلى تحريك عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة عمان، ضمن زيارة رسمية غير معلنة مسبقا أجراها ابن زايد، للمملكة واستمرت ساعات.
وقال الديوان الملكي الأردني، في بيان، إن المباحثات تناولت العلاقات بين البلدين، وتطورات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والتصعيد الإسرائيلي الأخير.
وأكد الملك عبد الله وابن زايد، أهمية اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والحفاظ عليه.
وشددا على ضرورة العمل على المستويين الإقليمي والدولي، خلال الفترة المقبلة، لتحريك عملية السلام ودفعها إلى الأمام.
ومفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014، جراء رفض إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967، أساسا لحل الدولتين.
وأكد الملك عبد الله ضرورة مواصلة بذل الجهود عربيا ودوليا لوقف انتهاكات إسرائيل المتكررة وغير القانونية في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، والتي قادت إلى التصعيد الأخير، وتؤجج التوتر والاحتقان بالمنطقة.
وشدد على أهمية "البناء" على وقف إطلاق النار، والاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، لتفعيل المسار السياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وجدد تأكيد مواصلة بلاده جهودها لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم بالقدس ومقدساتها.
فيما أعرب ابن زايد، عن تقديره لجهود الأردن، بالتعاون مع مصر، في تحقيق التهدئة بغزة، مؤكدا أهمية الدور الذي يقوم به الملك عبد الله، في رعاية الأماكن المقدسة بالقدس، وفق البيان.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين، حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت زيارة ابن زايد، لعمان عقب ساعات من انتهاء جولة لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للمنطقة، شملت رام الله وإسرائيل ومصر واختتمها بالأردن، لبحث تثبيت التهدئة بالأراضي الفلسطينية.
ومنذ 13 أبريل/ نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، جراء اعتداءات "وحشية" ترتكبها شرطة إسرائيل ومستوطنوها في القدس، وخاصة المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح (وسط)، في محاولة لإخلاء 12 منزلا فلسطينيا وتسليمها لمستوطنين.
وفجر الجمعة، بدأ وقف لإطلاق نار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، بوساطة مصرية، بعد عدوان عسكري إسرائيلي استمر 11 يوما على القطاع، الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ صيف 2006.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية إجمالا عن 288 شهيدا بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصاباتهم "شديدة الخطورة".
مقابل مقتل 13 إسرائيليا وإصابة المئات، خلال رد الفصائل في غزة على العدوان بإطلاق صواريخ على إسرائيل.