08 أغسطس 2017•تحديث: 09 أغسطس 2017
دمشق / هشام شعباني، خالد سليمان / الأناضول
قتل مواطن سوري وأصيب 13 آخرون بجروح، جراء غارات جوية شنتها قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد على مناطق في الغوطة الشرقية بالعاصمة السورية دمشق، في خرق جديد لاتفاق مناطق "خفض التوتر".
وقال المتحدث الإعلامي باسم مركز الدفاع المدني (القبعات البيضاء) في بلدة عين ترما في ريف دمشق، عمر أبو عبيدة، إن مقاتلات حربية تابعة لنظام الأسد شنت 12 غارة على بلدتي زملكا وعين ترما وحي جوبر في منطقة الغوطة الشرقية الملاصقة لقلب العاصمة السورية دمشق.
وأضاف أبو عبيدة أن قوات الأسد لم تكتف بقصف زملكا وعين ترما وحي جوبر جوا فقط، بل قصفت المنطقة بـ 25 صاروخا، ما تسبب بخسائر فادحة في ممتلكات المواطنين.
وأشار أبو عبيدة أن مدنيا واحدا قتل جراء القصف وجرح 13 آخرون، مشيرا أن قوات النظام السوري استهدفت بغارة جوية فرق الدفاع المدني أثناء توجهها إلى الأماكن المستهدفة لمساعدة المدنيين، ما أدى إلى إصابة أحد كوادرها بجروح.
وفي الوقت نفسه، قال محمد أبو إياد، ناشط مدني في حي جوبر، إن قوات الأسد قصفت دارا للأيتام في حي جوبر، مشيرا أن القصف لم يسفر عن سقوط خسائر في الأرواح لأن الدار كانت فارغة.
وأشار أبو إياد أن الهجمات الجوية التي تشنها قوات الأسد على منطقة الغوطة الشرقية دمرت العديد من المنازل وألحقت خسائر جسيمة في التجمعات السكنية والممتلكات.
ومنذ منتصف مارس / آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عاما من حكم عائلة الرئيس بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم.
كما تعاني بلدات ومدن في الغوطة الشرقية منذ أكثر من 5 سنوات حصار قوات نظام الأسد.
وأعلنت وزارة دفاع النظام السوري في 22 يوليو / تموز الماضي، إيقافها للأعمال القتالية في الغوطة الشرقية شرقي دمشق، بعد اتفاق روسيا وفصائل معارضة سورية في اليوم نفسه على إنشاء "منطقة خفض توتر" في الغوطة.
وتقع الغوطة الشرقية ضمن إحدى مناطق "خفض التوتر" (الخالية من الاشتباكات) التي جرى تحديدها من قبل تركيا وروسيا وإيران، في إطار المباحثات التي جرت بالعاصمة الكازاخية أستانا في مايو / أيار الماضي.