Wassim Samih Seifeddine
04 يونيو 2026•تحديث: 04 يونيو 2026
بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل"، الخميس، مقتل أحد جنودها وإصابة اثنين؛ جراء سقوط قذائف هاون على موقع لها قرب قضاء مرجعيون جنوب شرقي لبنان.
وقالت "اليونيفيل" في بيان، إن الجندي توفي فجر الخميس متأثرا بجروح أصيب بها جراء قصف استهدف موقعا للقوة الأممية مساء الأربعاء.
وأضافت أن جنديين آخرين أُصيبا في الحادث ويتلقيان العلاج في منشأة طبية تابعة لليونيفيل.
وأوضحت أن جنديا أُصيب بجروح خطيرة ونُقل جوا إلى مستشفى في بيروت بعد وقت قصير من الحادث، قبل أن يفارق الحياة.
وأعربت القوة الأممية عن تعازيها لعائلة الجندي القتيل وزملائه، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، دون أن تذكر جنسياتهم.
ولم تحدد اليونيفيل مصدر القذائف، لكنها ذكرت أنها باشرت تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث.
ولفتت إلى رصد "تزايد ملحوظ" في عدد المقذوفات المتساقطة في جنوبي لبنان، مشددة على ضرورة وضع حد للعنف.
وجددت دعوتها جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها، ودعت السلطات اللبنانية إلى التحقيق في الحادث.
وأكدت أن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى مستوى جرائم حرب.
وتأسست "اليونيفيل" عام 1978 عقب الاجتياح الإسرائيلي لجنوبي لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب يوليو/ تموز 2006.
من جانبه، أعرب الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان، عن إدانته واستنكاره لما تعرضت له القوات الأممية في مرجعيون.
واعتبر أن "استشهاد العناصر الدولية في الجنوب، هو دليل إضافي على أن العالم لم يترك لبنان وحيدا".
وتقدم بالتعزية إلى قائد "اليونيفيل" الجنرال ديوداتو أبانيارا وأهل الجندي القتيل، وتمنى للمصابين الشفاء العاجل.
ويوميا ترتكب إسرائيل خروقات دموية لوقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وفجر الخميس، أفاد بيان لبناني أمريكي إسرائيلي، بأن بيروت وتل أبيب اتفقتا في مفاوضات بواشنطن على تنفيذ وقف لإطلاق النار يعتمد على الوقف الكامل لنيران "حزب الله"، وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني جنوبي لبنان.
وبينما لم يصدر على الفور تعقيب من "حزب الله"، أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أن القتال مستمر في جنوبي لبنان.
فيما كشف عون، في بيان ثان، عن أن الولايات المتحدة ستحدد موعد وآلية تنفيذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وقد يبدأ بعد 24 ساعة من إبلاغها بالموافقة.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و516 قتيلا و10 آلاف و674 جريحا حتى ظهر الأربعاء، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، وهو أعمق توغل منذ أكثر من 25 عاما، عندما انسحبت من الجنوب اللبناني عام 2000.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.