Arif Yusuf
08 ديسمبر 2016•تحديث: 08 ديسمبر 2016
نينوى (العراق)/ أحمد قاسم-سرهاد شاكر/ الأناضول
أفادت مصادر عراقية، اليوم الخميس، أن 23 مسلحاً قتلوا وأصيب العشرات من تنظيم "داعش" بقصف جوي نفذه التحالف الدولي جنوب غرب الموصل(شمال)، فيما بلغت خسائر فشل القوات العرقية باقتحام مشفى السلام بالمدينة 26 قتيلا وعشرات الجرحى.
وقال الرائد في قوات جهاز الشرطة الاتحادية نور عبد الملك العبيدي في تصريح لـ"الأناضول"، إن "فرقة الرصد والمتابعة في الجهاز زودت قيادة التحالف الدولي بالمعلومات عن أهداف ومراكز تجمع لتنظيم داعش، وبدورها قامت الطائرات بقصفها ما أسفر عن مقتل 23 مسلحاً وإصابة نحو 39 آخرين فضلا عن تدمير معداتهم وآلياتهم القتالية".
وأضاف العبيدي، أن "تجمعات التنظيم كانت في قرية الجعاع التابعة لناحية تل عبطة ضمن قضاء الحضر جنوب غرب الموصل، وكانت تجري استعداداتها لشن هجمات مسلحة عنيفة على قوات الحشد الشعبي(ميليشيات شيعية تابعة للحكومة) والقوات العسكرية العراقية الأخرى".
وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي انطلاق ساعة الصفر لعملية تحرير الموصل بعد مضي عامين ونصف العام على سيطرة تنظيم "داعش" عليها، ونجحت القوات العراقية في بداية العملية باستعادة عدد من الأحياء في المدينة قبل أن يتباطئ مسيرها ويتوقف أحياناً.
وعلى صعيد متصل، قال مصدر أمني برتبة عميد ركن في تصريح لـ"الأناضول" مفضلا عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، إن "الخسائر التي تكبدتها قوات الجيش العراقي خلال عملية اقتحام مشفى السلام في حي الوحدة جنوب شرق الموصل، ارتفعت إلى مقتل 26 جنديا وإصابة أضعاف هذا العدد، فضلا عن احتراق نحو 43 آلية عسكرية".
من جهته، قال المقدم في الجيش العراقي عبد السلام الجبوري للأناضول إن "الهجوم الذي شنته قوات الفرقة التاسعة نحو مبنى مشفى السلام يعد فاشلا".
وأضاف الجبوري، إن المنطقة التي يقع فيها المشفى لا يمكن للمدرعات والآليات الثقيلة المناورة بها بسهولة وتحيط بها الأبنية التي يتمركز تنظيم داعش بها من كل جهة، ما جعل عملية الاقتحام أشبه بالانتحار وهذا ما حدث بالفعل".
وتابع أن "عدداً من الجنود ما يزال مصيرهم غير معلوم لغاية اليوم بعد ان انقطع الاتصال بهم، كون المنطقة باتت منطقة اشتباكات ولا يمكن الوصول إليها لمعرفة ماذا حل بهم".
وتمكنت القوات العراقية، الثلاثاء الماضي، من دخول مستشفى السلام التعليمي أحد أكبر المستشفيات الحكومية الأربع بالموصل بعد أول توغل لها في الأحياء الجنوبية الشرقية منذ بدء معركة تحرير المدينة يوم 17 أكتوبر الماضي واقتحام حيي الوحدة وسومر، إلا أنها اضطرت للانسحاب منها أمس، نتيجة هجمات عنيفة لتنظيم "داعش".
وبثّ تنظيم "داعش" على موقع مشاركة مقاطع الفيديو على الانترنت "يوتيوب" مقطع فيديو أظهر فيه محيط مشفى السلام والعشرات من الدبابات والعجلات العسكرية نوع "همر" التي تعود للجيش العراقي محترقة بالكامل، فيما ظهر مسلحون تابعين للتنظيم في الفيديو ذاته وهم يتواجدون داخل المشفى ويتوعدون القوات المهاجمة بهجمات أكثر شراسة.
ولا يتسنّ عادة التأكد من المعلومات التي تدلي بها المصادر في مناطق الصراع من مصدر مستقل أو التحقق من دقتها على الأرض.