22 يوليو 2017•تحديث: 22 يوليو 2017
بيروت / ربيع دمج / الأناضول
قتل 17 مسلحا من حزب الله البناني، بالإضافة إلى أحد من يقودون المفاوضات بين الجهات المتقاتلة بمحيط بلدة عرسال على الحدود مع سوريا، وذلك على مدار أمس الجمعة واليوم السبت، بحسب مصادر متطابقة.
ومنذ الأربعاء الماضي، بدأ سلاح الجو التابع للنظام السوري حليف حزب الله، باستهداف مواقع للمسلحين في محيط عرسال، حيث يتحصن ما يقارب الألفي مسلح ينتمي أغلبهم إلى "جبهة النصرة"، وتنظيم "داعش" الإرهابي، وفق إحصاءات لبنانية.
وقال الجيش البناني في بيان اليوم إن "سيارة يستقلها النائب السابق لرئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي يرافقه فايز الفليطي المكلفان (من قبل الجيش وحزب الله) بالتفاوض مع المجموعات الإرهابية، تعرضت (اليوم) لصاروخ من قبل تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، خلال مرورها بمنطقة وادي حميد (أهم نقطة استراتيجية بعرسال)".
وأضاف البيان الذي اطلع مراسل الأناضول على نسخة منه، أن الهجوم أدى إلى بتر قدم أحمد الفليطي وإصابة فايز بجراح مختلفة، و"تم نقلهما إلى أحد مستشفيات (لم يذكرها) المنطقة للمعالجة، وما لبث الفليطي إلا أن فارق الحياة متأثرا بجراحه".
من جهته أكد الصليب الأحمر اللبناني الواقعة ذاتها، بحسب ما نقله عنه إعلام محلي.
وفي السياق ذاته، أعلنت قناة "المنار" اللبنانية التابعة لحزب الله، ووكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، مقتل 17 من عناصر حزب الله في معارك عرسال على مدار أمس واليوم، دون مزيد من التفاصيل، غير أن إعلاما لبنانيا أفاد بمقتلهم على يد "جبهة النصرة".
وعلى الصعيد الميداني أيضا، قال بيان ثان للجيش اللبناني اليوم اطلع عليه مراسل الأناضول، إن الجيش استهدف مجموعة من المسلحين في وادي الدم (وهي منطقة في جرود بلدة عرسال تضم عشرات القرى والأحياء) كانت تحاول التسلل نحو مراكزه بعرسال.
وذكر البيان أن الجيش اللبناني تمكن من تحرير منطتي "وادي الدقيق" و"وادي الزعرور"، وتضمان ثلاثة مواقع لـ "جبهة النصرة"، دون تفاصيل.
فيما ذكرت وسائل إعلام لبنانية تابعة لحزب الله، أن مجموعات كبيرة من عناصر "جبهة النصرة" رفعت عصر السبت 6 رايات بيضاء في منطقة "عقاب الدب" بجرود عرسال، في إشارة منهم للاستسلام.
وأرجع مراقبون زيادة خسائر حزب الله إلى التكتيك العسكري الجديد الذي اعتمده الحزب في المعركة، والمتمثل في الاشتباك عن قرب.
يشار إلى أن في بلدة عرسال مخيمات تضم عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم.