31 يناير 2020•تحديث: 31 يناير 2020
نيويورك/الأناضول
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الخميس، تعليق عملها التشغيلي في مرفق التجمع والمغادرة في طرابلس، خوفا على سلامة وحماية الأشخاص بالمنشأة وموظفيها وشركائها وسط تفاقم الصراع بالعاصمة.
جاء ذلك بحسب بيان صادر عن جان بول كافاليري، رئيس بعثة المفوضية في ليبيا.
وقال كافاليري إن "المفوضية لم يعد أمامها أي خيار سوى تعليق العمل بالمرفق بعد علمها بأن التدريبات، التي يشارك فيها أفراد من الشرطة والجيش، تجري على بعد أمتار من الوحدات التي تؤوي طالبي اللجوء واللاجئين.
وأضاف "نخشى من أن تصبح المنطقة بأكملها هدفا عسكريا، مما يعرض حياة اللاجئين وطالبي اللجوء وغيرهم من المدنيين للخطر."
وبدأت المفوضية في نقل العشرات من اللاجئين المعرضين للخطر، والذين تم تحديدهم بالفعل لإعادة توطينهم أو نقلهم إلى بلدان ثالثة، من المرفق إلى مواقع أكثر أمانا.
وأشارت المفوضية إلى أنها سوف تقوم أيضا بتسهيل إجلاء مئات الأشخاص الآخرين إلى المناطق الحضرية.
ويشمل ذلك، وفقا للمفوضية، حوالي 400 شخص من طالبي اللجوء الذين غادروا مركز احتجاز تاجوراء بعد أن ضربته غارات جوية في تموز/يوليو الماضي.
بالإضافة إلى حوالي 300 طالب لجوء من مركز احتجاز أبو سليم الذين دخلوا مرفق التجمع والمغادرة، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد أن أفرجت عنهم السلطات الليبية.
وقالت المفوضية إنها ستزود الجميع بالمساعدة النقدية ومواد الإغاثة والمساعدة الطبية في المركز المجتمعي النهاري التابع للمفوضية في طرابلس.
وأوضح كافاليري إن الجوانب المهمة الأخرى لعمل المفوضية في ليبيا ستستمر بالسرعة الكاملة، معربا عن أمله في أن تتمكن المفوضية من استئناف عملها في مرفق التجمع والمغادرة "بمجرد أن نكون آمنين للقيام بذلك."
وفي 2 يناير/كانون ثانٍ الجاري، أعربت المفوضية عن قلقها الشديد بعد سقوط ثلاث قذائف هاون بالقرب من مرفق التجمع والمغادرة وسقوط شظايا بالقرب من مستودع داخل المجمع.
وتم إنشاء مرفق التجمع والمغادرة، الذي يقع ضمن اختصاص وزارة الداخلية، كموقع عبور لاستضافة اللاجئين الذين قررت المفوضية ترحيلهم خارج ليبيا، ريثما يتم إجلاؤهم.
ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2018، كشفت المفوضية عن إجلاء نحو 1700 شخص، ممن كانوا محتجزين سابقا، إلى بر الأمان خارج ليبيا، من خلال مرفق التجمع والمغادرة.
ومع دخول ما يقرب من 900 شخص إلى المرفق بشكل تلقائي منذ تموز/يوليو، أصبح المرفق مكتظا بشدة ولم يعد يعمل كمركز عبور.
وتواصل المفوضية حث جميع أطراف النزاع في ليبيا على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وفي وقت سابق الخميس، حذّر المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، من أن الهدنة في طرابلس ليست سوى حبر على ورق، مشيرا إلى توثيق أكثر من 110 انتهاكات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في إفادة قدمها سلامة، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، المنعقدة بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.
وقال سلامة، إن "الهدنة التي تم التوصل إليها في مؤتمر برلين بشأن الأزمة الليبية لم يتبق منها سوى الاسم فقط".
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، انعقد مؤتمر دولي حول ليبيا في العاصمة الألمانية برلين، بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية، كان أبرز بنود بيانه الختامي، ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار المعلن بمبادرة تركية روسية.
وحذر سلامة، من أن "مصداقية الأمم متحدة ومجلس الأمن باتت على المحك في ليبيا".
وقال إنه تم "توثيق أكثر من 110 انتهاكات منذ 12 يناير الجاري (تاريخ سريان الهدنة)".
وتواصل مليشيات حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا متعثرًا للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق.