بولا أسطيح
بيروت – الأناضول
قالت نينت كيلي، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، إن المفوضية تلقت 28% فقط من المبالغ التي طلبتها مطلع العام الجاري لإغاثة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته كيلي اليوم الخميس في مبنى "الاسكوا" التابع للأمم المتحدة وسط بيروت.
وقالت كيلي إن "المفوضية لم تتلق إلا 28% من مجمل المبلغ الذي طلبته (من الدول المانحة) مطلع العام الحالي ما يجعل التحديات كبيرة في تلبية احتياجات اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم المليون".
وطلبت المفوضية مطلع العام الجاري 267 مليون دولار لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين حتى شهر يونيو/ حزيران المقبل.
وفي الوقت نفسه شددت كيلي على "عدم مواجهة المفوضية تحديات أمنية على صعيد لبنان بما يتعلق بتأمين حماية اللاجئين".
ونجح مؤتمر المانحين الدولي الذي استضافته الكويت في يناير/ كانون ثان الماضي في جمع أكثر من 1.5 مليار دولار مساعدة للنازحين السوريين الذين يعانون من الحرب الدامية المستمرة في بلادهم منذ عامين.
وردًا على سؤال لمراسلة الأناضول عن مسألة إنشاء مخيمات رسمية للاجئين السوريين في لبنان قالت كيلي إن هذا الأمر "خيار أخير في الخطة المشتركة التي وضعتها المفوضية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية مؤخرًا وهو لن يُعتمد إلا بعد استنفاد كل الخيارات الأخرى لإيوائهم".
وأضافت أن "قرار إنشاء المخيم قرار سياسي لبناني تتخذه الحكومة اللبنانية، ولا يمكن للمفوضية أن تتدخل فيه".
وبحسب كيلي، فإن المفوضية تعمل على "إنشاء مراكز استقبال للاجئين في منطقتي شمال لبنان والبقاع (شرق) وستكون عبارة عن أمكنة لإيواء الوافدين الجدد بشكل مؤقت لحين تأمين الإقامة اللائمة والمطلوبة".
وأوضحت ممثلة مفوضية اللاجئين بلبنان أن "ما يهم في هذا الملف ليس تسمية أماكن تجمع اللاجئين السوريين بقدر ما أن تكون هذه الأمكنة توفر لهم حدًا أدنى من مقومات الحياة".
ولفتت إلى "تحد كبير تواجهه الدولة اللبنانية بخصوص موضوع اللاجئين السوريين لصغر مساحتها وتزايد أعداد السوريين اللاجئين إليه".
وأضافت: "المطلوب دعم دولي للبنان ليتمكن من مواجهة كل هذه التحديات لأنه غير قادر على القيام بذلك وحده".
وردًا على سؤال لـ"الأناضول" عن إمكانية استضافة دول أوروبية أو المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية عددًا من اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان، قالت كيلي: "حتى الساعة لم تعرض أي من هذه الدول استضافة لاجئين سوريين، كما أن اللاجئين أنفسهم قد لا يرحبون بهذه الفكرة لأنهم لا يريدون إلا العودة إلى بلدهم".
وشدّدت كيلي على أن "حديث وزير الداخلية اللبناني مروان شبل عن تواجد مليون سوري في لبنان لا يتناقض مع أرقام اللاجئين التي تتحدث عنها مفوضية الأمم المتحدة، باعتبار أن الوزير اللبناني كان قد شدّد على أن أكثر من 400 ألف من هؤلاء السوريين كانوا يعيشون في لبنان قبل اندلاع الأزمة في سوريا"، علاوة على أن هناك لاجئين سوريين غير مسجلين بالمفوضية.
وكان وزير الداخلية اللبناني أعلن الأسبوع الماضي في تصريحات صحفية أن عدد السوريين المقيمين في لبنان تخطى المليون شخص، بينهم 400 ألف كانوا يقيمون في البلاد قبل اندلاع الأزمة السورية.
وتقدر المفوضية عدد اللاجئين السوريين في لبنان بحوالي 333 ألف لاجئ، كما أكد "أنطونيو غوتيريس"، المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، في بيان اليوم أنهم يتوقعون أن يصل عدد اللاجئين السوريين الفارين من العنف في بلادهم إلى دول الجوار مليون لاجئ قريباً.