Ahmad Sehk Youssef
07 مارس 2018•تحديث: 07 مارس 2018
جنيف/ بيرام ألتوغ/ الأناضول
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، من سعي النظام السوري لدفع أهالي الغوطة الشرقية للعيش في "جحيم" خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأضاف في كلمة خلال الجلسة الـ37 لمجلس حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أن "تجنب تنفيذ هذه الخطة الكارثية، وإحالة سوريا (نظام بشار الأسد) إلى المحكمة الجنائية الدولية يتطلب الاستعجال".
وأشار المفوض الأممي إلى أن 400 ألف شخص فقد حياته في سوريا، وأصيب مليون آخرين بجروح خطيرة غالبيتهم أطفال، وأن النظام وداعميه هم من تسببوا بذلك.
ولفت إلى أن 11 مليون شخص اضطروا للنزوح في سوريا، فيما جرى اعتقال عشرات الآلاف يتعرضون للتعذيب ومعاملات غير إنسانية، وتم اخفاء العديد منهم قسرا، مؤكدا أن النظام السوري يتعمد استهداف الأسواق والمشافي في هجماته.
وأشار بن رعد الحسين إلى أنه "من الناحية الأخلاقية والقانونية لا يمكن تبرير قصف منطقة يعيش فيها مئات الآلاف من المدنيين بشكل عشوائي ووحشي مؤخرا، تحت ذريعة مكافحة المئات من المقاتلين (في إشارة للغوطة الشرقية)".
وأضاف: "حين تكونوا مستعدين لقتل شعوبكم بكل بسهولة، فمن اليسر أيضا أن تكذبوا، ومزاعم الحكومة السورية (نظام الأسد) باتخاذ كافة التدابير لحماية المدنيين هي مجرد هراء".
ولفت المفوض الأممي إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صرح في وقت سابق بأن نحو 400 ألف مدني "يعيشون جحيما على الأرض" في الغوطة الشرقية جراء تكثيف نظام الأسد من هجماته على المنطقة.
وأضاف أن "نظام الأسد وداعميه الأجانب ينون دفع الشعب السوري للعيش في جحيم صمم وخطط له مسبقا".
والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق "خفض التوتر"، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة عام 2017.
وتتعرّض الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني، منذ أيام لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري.