Wassim Samih Seifeddine
27 سبتمبر 2024•تحديث: 27 سبتمبر 2024
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
أعلن نقيب الأطباء اللبناني يوسف بخاش، الجمعة، إطلاق عيادتين متخصصتين لعلاج جرحى الحروب في ظل الارتفاع الكبير في تلك الإصابات جراء العدوان الإسرائيلي.
وقال بخاش، خلال مؤتمر صحفي في بيروت، إن عدد الجرحى جراء الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 "تجاوز 5 آلاف مصاب".
وأشار إلى أن جميع المصابين دخلوا المستشفيات حيث خضع بعضهم لعمليات جراحية، بينما تم علاج آخرين.
وأضاف أن هناك عددا، لم يحدده، من المصابين الذين غادروا المستشفيات، لكن مسار العلاج لا يزال مستمرا بالنسبة إليهم.
وأكد أن "دور النقابة حاليا يركز على كيفية متابعة هؤلاء الجرحى ومصابي الحرب، لذلك قررنا إطلاق عيادتين متخصصتين في رعاية جرحى ومصابي الحرب".
وأوضح أن هاتين العيادتين تم افتتاحهما في كل من مستشفى رفيق الحريري بالعاصمة بيروت، ومستشفى بعبدا الحكومي في منطقة بعبدا قرب بيروت، من أجل "متابعة أوضاع الجرحى والمصابين بعد خروجهم من المستشفيات".
وقال: "هاجسنا كأطباء اليوم هو القدرة على الاستمرار في استيعاب الصدمة في ظل اتساع نطاق العمليات الحربية (الإسرائيلية) وازدياد أعداد الجرحى والمصابين الناجمة عنها".
وأضاف: "ما يشغلنا أكثر هو متابعة أوضاع المصابين ومتابعة علاجهم، وهو ما يفرض علينا اتباع استراتيجيات جديدة، وإطلاق عيادات تخصصية لمتابعة علاج إصابات الحرب".
وقتل 726 شخصا، وجرح 2173 آخرون، منذ الاثنين وحتى صباح الجمعة، في العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما يرفع إجمالي الحصيلة منذ بدء المواجهات بين تل أبيب و"حزب الله" في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى 1565 قتيلا و5 آلاف و410 مصابين.
ومنذ الاثنين، يشن الجيش الإسرائيلي "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام.
في المقابل، يستمر دوي صفارات الإنذار في إسرائيل إثر إطلاق "حزب الله" مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات ومقر "الموساد" بتل أبيب، وسط تعتيم صارم على الخسائر البشرية والمادية، حسب مراقبين.
ويعود هذا التعتيم إلى أن ما يحدث في جبهة لبنان يعد سابقة منذ نكبة 1948، لأنه يضرب العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على مبدأ "نقل المعركة إلى أرض العدو"، بينما وصلت الضربات إلى معظم أنحاء إسرائيل، بما فيها تل أبيب.
ومنذ 8 أكتوبر الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.