القاهرة / مراسلون / الأناضول
خرجت مظاهرات معارضة، في عدة مدن وقرى مصرية، اليوم الجمعة، ضد "سد النهضة" الأثيوبي، وتأثيره على الحصص المائية لمصر، داعية للمشاركة في الذكرى الخامسة لثورة يناير/ كانون ثان 2011، قبيل 3 أسابيع، من حلولها، وفق مراسلي "الأناضول"، وشهود عيان.
وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد لـ"محمد مرسي"، أوّل رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، قد دعا في بيان، أمس الخميس، أنصاره إلى التظاهر، في أسبوع بعنوان "الثورة تناديكم..مصر بتعطش (تعطش)".
وانتقد ما أسماه التهاون في حقوق مصر المائية في أزمة سد النهضة الإثيوبي، كما انتقد حملات التوقيفات الأمنية، بحق معارضي النظام قبيل ذكرى الثورة، التي وصلت لمئات بينهم نشطاء سياسيين.
وأطلق متظاهرون في أحياء مدينة نصر، والتجمع الخامس، وعين شمس، شرقي القاهرة، وبحي الهرم بالجيزة (غربي العاصمة)، هتافات ضد "السيسي".
ورفعوا شارة رابعة العدوية، ولافتات رافضة لما أسموه تهاونًا من جانب السلطات المصرية، بخصوص أزمة سد النهضة الأثيوبية، التي وقعت مصر والسوادن وأثيوبيا، اتفاقًا جديدًا حوله نهاية الأسبوع الماضي.
وفي الإسكندرية (شمال)، التي شهدت أمطارًا غزيرة، خرج معارضون تحت مظلات واقية، في مناطق الورديان والعجمي وبرج العرب" غرب"، وسيدي بشر والعوايد والسيوف وأبو سليمان والمعمورة "شرق"، داعين المواطنين إلى النزول فى ذكرى ثورة 25 يناير، نهاية الشهر الجاري.
وتكررت مطالبات الخروج في ذكرى الثورة، ورفض مفاوضات "سد النهضة"الأثيوبي"، في فعاليات نظمها مؤيدون لـ"مرسي"، في الطريق السريع لمدينة إيتاى البارود بمحافظة البحيرة(شمال)، ومسيرة بمدينة بلطيم بكفر الشيخ(دلتا النيل/ شمال)، وفي مدن منية النصر، وأجا، وميت غمر بمحافظة الدقهلية (شمال)، وقرية بصارطة بمحافظة دمياط (شمال)، وفي أبو حماد، وفاقوس، وأولاد صفر بمحافظة الشرقية (شمال).
ولم تشهد المظاهرات، التي تتبعد عن عواصم المحافظات، والمدن الكبرى، أي مواجهات أمنية منذ انطلاقها في الصباح وحتى عصر اليوم، وفق شهود عيان، ومصادر معارضة.
وتبدي مصر تخوفًا من تأثير السد الإثيوبي على حصتها السنوية من مياه النيل البالغة (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد سيمثل نفعًا في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.
وتشهد مصر مظاهرات شبه يومية أو أسبوعية، تقودها جماعة الإخوان المسلمين، منذ الإطاحة بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب في مصر، يوم 3 يوليو/ تموز 2013، و تقول الجماعة إن نهجها "سلمي"، في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابًا عسكريًا" على مرسي، الذي أمضى عامًا واحدًا من فترته الرئاسية (أربع سنوات).