???? ??????
02 نوفمبر 2016•تحديث: 02 نوفمبر 2016
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
منعت السلطات المصرية، اليوم الأربعاء، محامٍ بارز مهتم بالشأن الحقوقي، وأحد أفراد فريق قانوني يقاضي الحكومة ضد "تنازلها" عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية أمام القضاء المصري، من السفر.
وفي تصريحات للأناضول، قال المحامي والناشط الحقوقي، مالك عادلي، إن سلطات مطار القاهرة، منعته في وقت سابق من اليوم، من المغادرة إلى فرنسا، بدعوى صدور قرار بمنعه من السفر.
وعادلي يعد أحد المؤسسين لحملة "مصر مش للبيع"؛ وهي حملة جمع توقيعات معارضة لقرار السلطات المصرية بـ"أحقية" السعودية في جزيرتي "تيران وصنافير"، ويقف وراءها ناشطون سياسيون، غالبيتهم ليبراليون ويساريون.
وأوضح "عادلي"، أنه "توجه صباح اليوم إلى مطار القاهرة، في طريقه إلى فرنسا لمتابعة بعض أعماله في مهنة المحاماة، غير أن الأمن لم يسمح له باستكمال رحلته بدعوى صدور قرار بمنعه من السفر".
وحول سبب منعه من السفر، قال عادلي "لا أعلم حتى الآن".
وأشار إلى أنه سأل الأمن عن السبب، فتحجج الأخير بعدة أسباب منها أنه مطلوب على ذمة قضية، أو صادر بحقه حكم قضائي.
غير أنه وصف هذه "الحجج" بأنها "مزاعم واهية".
وبشأن اتهامه سابقًا في قضيتي تظاهر، بخصوص رفضه اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، أوضح "قانونًا أنا حاصل على قرار بإخلاء سبيل من محكمتي جنايات، بخلاف تحقيقات النيابة، ولا يوجد قرار صادر بمنعي من السفر".
وفي مايو/ أيار الماضي، احتجز الأمن المصري، مالك عادلي وآخرين، بتهم من بينها "محاولة قلب نظام الحكم"، قبل أن تأمر محكمة مصرية في أغسطس/ آب الماضي بإخلاء سبيله.
واتهم عادلي، الأمن الوطني (جهاز شرطي يتبع وزارة الداخلية)، بأنه "يدير البلد على هواه".
وأضاف "هو(الأمن الوطني) من يحدد من يسافر ومن لا يسافر، الأمن الوطني يريد أن يعرف إلى أين أنا ذاهب وسأفعل ماذا وساعتها يقرر أسافر أم لا".
وشدد بالقول "من حقي أن أسافر إلى أي مكان في كوكب الأرض فأنا محام ولي أعمالي، فكرة المنع من السفر غير مقبولة".
وفي أبريل/ نيسان الماضي تقدم مالك عدلي، وعدد من المحامين المصريين، بدعوى أمام القضاء الإداري (مختص بنظر النزاعات حول القرارات الإدارية التي تصدرها السلطات)، ضد موافقة الحكومة في 8 من الشهر ذاته، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وما ترتب عليه من القول بـ"أحقية" السعودية في جزيرتي تيران وصنافير.
ولم يتسن للأناضول، الحصول على تعليق من الجهات الأمنية بمطار القاهرة الدولي، حول سبب منع "عادلي" من السفر.
ومنذ الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر "محمد مرسي"، منتصف 2013، يتعرض سياسيون وإعلاميون ونشطاء، في وقائع مشابهة للمنع من السفر، دون ذكر أسباب واضحة من الجهات الأمنية في كثير من الأحيان.