وقالوا في بيان أصدروه أمس الإثنين، ووزعته مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية"، إن الإضراب يهدف للإفراج عن جميع المعتقلين ومنع المحاكمات العسكرية للمدنيين.
واضافوا:"أخذنا غدرًا من دون ذنب من قبل ميليشيات المجلس العسكري من داخل مسجد النور ومحيطه، وتم تعذيبنا وانتهاك آدميتنا".
وقال المعتقلون الذين يخضعون للقضاء العسكري إنهم حريصون على إتباع الطرق القانونية لإيصال صوتهم، و لتأكيد رفضهم ألا يكونوا جزءًا من "المحاكمات السياسية"؛ حيث إن معظم من قبض عليهم لا ينتمون لأي تيار أو حزب، "ولا يعبئون سوى بنصر الثورة".
وأعربوا عن خشيتهم من أن "يبتلعنا النسيان، ونستخدم كورقة ضغط لتصفية حسابات بين المجلس العسكري وبعض القوى السياسة"، مشيرين إلى أن هذا ما لمسوه من سير التحقيقات التي تجريها النيابة العسكرية.
وعلى هذا أعلن المعتقلون اتخاذ قرارا ببدء إضراب مفتوح عن الطعام اعتبارًا من 20 الشهر الجاري حتى تحقيق مطالبهم، وهي، الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون قيد أو شرط، إلغاء المحاكم العسكرية والتقاضي أمام القاضي الطبيعي.
وكانت مها مأمون، عضو مجموعة لا للمحاكمات العسكرية، قالت لوكالة أبناء الأناضول إنه يوجد معتقلون أضربوا بالفعل عن الطعام أمس الإثنين، منهم 15 من المحتجزين في سجن طرة بالقاهرة.
وسبق أن رفض اللواء عادل المرسي، رئيس هيئة القضاء العسكري، اتهامات بتعرض بعض المعتقلين للتعذيب، كما رفض الكشف عن أعداد المعتقلين في أحداث العباسية؛ مبررًا ذلك بأن التحقيقات في النيابة العسكرية تمنع نشر أي معلومات عن القضية في وسائل الإعلام.
وعن دواعي محاكمة المعتقلين عسكريًا، قال المرسي إن من تم القبض عليهم الجمعة 4 آيار/مايو الجاري كان خلال اعتداءهم على عناصر التأمين في القوات المسلحة والرغبة في اقتحام مبنى وزارة الدفاع.
غير أن المجلس القومي لحقوق الإنسان أعلن عقب زيارة قام بها قبل يومين إلى سجن طرة لتفقد أحوال المعتقلين أن عددهم في هذا السجن 295، منهم طلاب ومهندسون وأطباء وأئمة مساج، بينهم إصابات خطيرة، ربما تكون ناتجة عن التعذيب.
وجرت مواجهات لعدة أيام متتالية في الأسبوع الأول من الشهر الجاري بين متظاهرين من أطياف عدة وقوات الجيش ومجهولين خلال اعتصام أمام وزارة الدفاع بالعباسية يطالب بإنهاء الحكم العسكري في مصر، ويطالب بحل لجنة الانتخابات الرئاسية التي شكك المعتصمون في نزاهتها.