11 يونيو 2017•تحديث: 11 يونيو 2017
القاهرة/ محمد خالد/ الأناضول
نشبت مشادات كلامية بين مؤيدي ومعارضي اتفاقية "تيران وصنافير" داخل البرلمان المصري، في اليوم الأول لمناقشة الاتفاقية برلمانيا، والمقرر لها 3 أيام.
وعقدت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المصري "البرلمان"، اليوم الأحد، بالقاهرة، أولى جلسات مناقشة الاتفاقية المعروفة إعلاميا بـ"تيران وصنافير"، برئاسة علي عبد العال، رئيس البرلمان، وحضور وزير الخارجية سامح شكري، وعدد كبير من النواب.
والاتفاقية التي وقعتها مصر والسعودية، في أبريل/نيسان 2016، تنص على إعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لتنتقل بمقتضاها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة.
واعترض أعضاء التكتل البرلماني المعارض (25-30 نائب) على مناقشة الاتفاقية داخل البرلمان، نظرا لصدور حكم قضائي بات ونهائي بشأن بطلانها، واحتد النقاش مع رئيس البرلمان.
ووجه رئيس البرلمان اتهاما لنواب التكتل بأنهم يفسدون إجراءات الجلسة.
وأضاف عبد العال: "من يومين نعرف أن لديكم خطة وستقومون بفوضى في الجلسة"، ما استدعى رد النائب أحمد الطنطاوي عضو التكتل، قائلا "لن نسمح لك بهذا الاتهام".
وفي يناير/ كانون ثان الماضي، حكمت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، بمصرية الجزيرتين، تأييدا لحكم سابق، في يونيو/ حزيران 2016، من محكمة القضاء الإدارى يقر الأمر ذاته.
واستعرضت الحكومة المصرية، اليوم، في اجتماع البرلمان، تقريرا مفصلا حول اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، قالت فيه إن "مصر احتلت الجزيرتين بناء على طلب ومباركة المملكة العربية السعودية لحمايتها من التهديدات الإسرائيلية".
وخلال اليومين الماضيين، أعلن 53 عضوا بمجلس النواب المصري، على حساباتهم الشخصية بمنصات التواصل الاجتماعي، إقرارات بالاعتراف لما سموه بـ"مصرية تيران وصنافير" ورفض تسليمهما إلى السعودية.
جاء ذلك بالتوازي مع انتقاد ائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية بالبرلمان المؤيد للنظام)، في بيان اطلعت عليه الأناضول، حالة الاستقطاب والتخوين السائدة من بعض النواب ضد الاتفاقية.
وتنتظر "تيران وصنافير" حاليا الحسم على الصعيدين القضائي والتشريعي، حيث تنتظر قرارا من هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في مصر)، وآخرا من البرلمان، وسط تصاعد حالة غضب شعبي حيال جهود النظام المصري لإثبات ملكية الجزيرتين للسعودية.
وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.