Hussien Elkabany
02 أغسطس 2026•تحديث: 02 أغسطس 2026
القاهرة/ الأناضول
أكدت مصر، الأحد، أنه "لا أمن لإسرائيل ولأي دولة في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية"، وأعربت عن أملها في استجابة تل أبيب لتفاهمات القاهرة المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
جاء ذلك في كلمة لوزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، خلال أعمال مؤتمر المصريين بالخارج في نسخته السابعة، والذي تنظمه وزارة الخارجية بالقاهرة لمدة يومين، بمشاركة أبناء الجاليات المصرية ورموزها حول العالم.
وأكد عبد العاطي أن "الحلول العسكرية في المنطقة تؤدي إلى الدمار وعدم الاستقرار وزيادة التحديات على المدنيين"، مشددا على أن بلاده تسعى لمنع اتساع دائرة الصراع بالمنطقة وأنه "لن يهدأ لها بال حتى تحقيق ذلك".
وأضاف: "القضية الفلسطينية لب الصراع ودون التوصل إلى تسوية عادلة لا أمن ولا استقرار لإسرائيل ولا لأي دولة بالمنطقة. لا بد من حل عادل لها".
وبشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال الوزير المصري: "هناك تطورات إيجابية من الجانب الفلسطيني"، في إشارة للتفاهمات التي توصل إليها الوسطاء مع الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعات بالقاهرة قبل يومين.
وأضاف: "نأمل استجابة من الجانب الإسرائيلي حتى يتم المضي في المرحلة الثانية من الاتفاق والتي تنص على جمع وحصر السلاح، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، فضلا عن ضمان الدخول الكامل وغير المشروط للمواد الإغاثية، وبدء مشروعات التعافي المبكر، وإعادة الإعمار بالقطاع".
وجدد عبد العاطي التأكيد على رفض بلاده لأي مخططات إسرائيلية لضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين من القطاع أو من الأراضي الفلسطينية.
والجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، دون صدور تعليق من إسرائيل.
كما أعلن عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" غازي حمد، الجمعة، موافقة الحركة على اتفاق مكتوب بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوم على حزمة متكاملة من الالتزامات المتبادلة والمتزامنة، شريطة تنفيذ المرحلة الأولى بشكل كامل.
وقالت حماس في بيان، الجمعة، إنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء في اجتماعات القاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية، وفق توافق وطني فلسطيني.
وأضافت: "التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساس، والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما تم التوافق عليه".
وأكدت أن "تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى".
وبدأت المرحلة الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وتوسيع المساعدات، لكن إسرائيل واصلت القصف وإطلاق النار وقيدت دخول المساعدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين.
وتم التوصل للاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وواصلتها لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.