24 أكتوبر 2022•تحديث: 24 أكتوبر 2022
إبراهيم الخازن/ الأناضول
أطلقت السلطات المصرية، الإثنين، سراح الناشط زياد العليمي، الذي كان يقضي حكمًا بالسجن 5 سنوات إثر قرار عفو أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة العفو الرئاسي، وتصريحات لعضو اللجنة المحامي طارق العوضي.
ووفق القانون المصري فإن النائب العام هو صاحب سلطة إخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا، بينما لرئيس البلاد حق العفو عن كامل العقوبة أو بعضها للصادر بحقهم أحكام نهائية.
وأوضحت اللجنة في البيان ذاته أن العفو يأتي "استجابة لدعوات الأحزاب والقوى السياسية وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين (تجمّع شبابي يضم مؤيدين ومعارضين) ولجنة العفو الرئاسي".
وأشارت اللجنة إلى أن ذلك القرار جاء "استكمالاً لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي".
والعليمي محامٍ يساري وبرلماني سابق ومن أبرز نشطاء ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، أصدرت محكمة ضده حكمًا نهائيًا بالسجن 5 سنوات، عقب إدانته بتهمة "نشر أخبار كاذبة تهدد الأمن القومي".
لكن العليمي ينفي التهم الموجّهة إليه، فيما تعالت في الآونة الأخيرة أصوات منظمات محلية ودولية تطالب بإطلاق سراحه.
وفي وقت لاحق، بث عضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، مساء الإثنين، مقطع فيديو عبر فيسبوك تظهر لحظات إطلاق سراح العليمي، من أمام المركز الإصلاحي ببدر (سجن/ شمالي البلاد)، وسط احتفاء رموز من التيار اليساري بخروجه.
وأكد العوضي، خلال المقطع ذاته، أن اليوم شهد خروج 35 محبوسا احتياطا بقرار من النائب العام حمادة الصاوي، وذلك غداة إعلان لجنة العفو خروج دفعة جديدة من المحبوسين الإثنين بالتنسيق مع الأجهزة المعنية،
وشدد على أن الفترة المقبلة ستشهد خروج دفعات جديدة.
في سياق متصل، نشرت الجريدة الرسمية، القرار الرئاسي بالعفو عن العليمي، فضلا عن اثنين آخرين صدرت بحقهما أحكام نهائية.
في 24 أبريل/ نيسان الماضي جرى تفعيل عمل لجنة العفو مع إعادة تشكيلها بتوجيه رئاسي، بالتزامن مع دعوة السيسي آنذاك لبدء أول حوار وطني منذ وصوله السلطة في 2014.
ومنذ تلك الدعوة بلغ عدد من أُطلق سراحهم بقرارات قضائية أو عفو رئاسي في "قضايا رأي وتعبير" ما لا يقلّ عن 478، بحسب رصد أوّلي للأناضول حتى 24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
فيما تفيد تقديرات العوضي قبل أيام، بأن العدد يشمل "1040 محبوسًا احتياطيًا و12 محكومًا"، دون تحديد عدد "سجناء الرأي والمعارضين" منهم، إذ عادة ما تقول السلطات إنها "تلتزم بالقانون ولا تميز بين سجين وآخر والجميع لديها سواء".