13 يونيو 2017•تحديث: 13 يونيو 2017
القاهرة/ ربيع السكري/ الأناضول
بدأ سياسيون مصريون معارضون، اليوم الاثنين، اعتصاماً تبادلياً بمقار الأحزاب السياسية بالبلاد، احتجاجاً على مناقشة مجلس النواب (البرلمان) اتفاقية "تيران وصنافير".
ويأتي الاعتصام متزامناً مع عقد ثاني جلسات اللجنة التشريعية بمجلس النواب التي تستمر لمدة ثلاثة أيام، اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية مع السعودية المعروفة إعلامياً بـ"تيران وصنافير"، والتي بموجبها تنتقل السيادة على الجزيرتين من القاهرة للمملكة.
ووفق بيان لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي (يساري)، بدأت فعاليات "اعتصام الأرض" اليوم بحضور قوي و رموز وطنية.
وشارك في الاعتصام ممثلون عن أحزاب الدستور (ليبرالي)، المصري الديمقراطي الاجتماعي (يسار)، التحالف الشعبي الاشتراكي (يسار)، وشخصيات سياسية بارزة على رأسها المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.
ويقول المشاركون في الاعتصام، إنهم "يحتجون على مناقشة البرلمان للاتفاقية التي أبطلها حكم قضائي، وأبطلتها حقائق تاريخية وعلى رأسها دماء الشهداء (في إشارة إلى الحروب التي خاضتها مصر مع إسرائيل ستينات وسبعينيات القرن الماضي بسيناء)".
وسبق أن توعد معارضون مصريون أمس الأحد، بتنظيم مظاهرة شعبية في ميدان التحرير، وسط العاصمة القاهرة، حال موافقة برلمان البلاد على اتفاقية "تيران وصنافير"، ونقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية.
ويعتبر ميدان "التحرير" بمثابة الرمز للثورة المصرية 2011 والتي أنهت 30 عاماً من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.
ولليوم الثاني على التوالي تستمر المشادات الكلامية بين مؤيدي ومعارضي اتفاقية "تيران وصنافير" من النواب.
وعلى صعيد مواز، وقع حوالي 500 صحفي مصري على بيان يدعو للاعتصام داخل مقر نقابتهم بالقاهرة، يوم الثلاثاء المقبل، احتجاجًا على ما اسموه بـ"محاولات تمرير اتفاقية تيران وصنافير داخل البرلمان".
وقال الموقعون على البيان، الذي تداوله صحفيون على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، إن الاتفاقية "منعدمة وباطلة بحكم قضائي وبات، ومناقشتها تحت قبة البرلمان إجراء غير دستوري".
وخاضت اتفاقية "تيران وصنافير" جولات قضائية عديدة ومعقدة، كان آخرها في أبريل/نيسان الماضي، حيث قبلت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، دعوى تطالب بإلغاء حكم القضاء الإداري بمصرية الجزيرتين، وإلزام الحكومة بتنفيذ الاتفاقية.
وتنتظر الاتفاقية حاليا الحسم على الصعيدين القضائي والتشريعي، حيث من المرتقب أن يصدر قرارا حولها من هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في مصر)، وآخرا من البرلمان، وسط تصاعد حالة غضب شعبي حيال جهود النظام المصري لإثبات ملكية الجزيرتين للسعودية.
وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.