11 ديسمبر 2017•تحديث: 11 ديسمبر 2017
القاهرة/ محمد الريس / الأناضول-
قالت وزارة الري المصرية، اليوم الإثنين، إن إنشاء سد فى منطقة وادي حوضين بشلاتين، في محافظة البحر الأحمر (شرق)، هو أمر يتعلق بالأعمال التى تنفذها الوزارة لأغراض الحماية من أخطار السيول والاستفادة من مياهها.
وشلاتين؛ هي إحدى المناطق المتنازع عليها بين مصر والسودان، وتتمسك بها القاهرة، في وقت تتواصل فيه أزمة بين الأخيرة وكل من الخرطوم وأديس أبابا، إثر تجميد القاهرة مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.
وأضافت الوزارة، في بيان، اليوم، أن "البيانات التى نشرت تشير بوضوح إلى ذلك سواء من حيث السعة التخزينية التى تبلغ فقط 7 ملايين متر مكعب من المياه أو ارتفاع السد الذى لا يتعدى 12 مترا".
وحول اعتباره من أكبر السدود، قالت إن "التقدير يكون بمقارنته بسدود الإعاقة الأخرى التى يتم إنشاؤها فى الصحراء الشرقية من حيث الارتفاع وسعة التخزين، التى تنشأ لنفس أغراض الحماية من السيول وليس مقارنة بالسدود الكبرى".
والسبت الماضي، كشف مسؤول مصري أنه تمت معاينة موقع إنشاء سد كبير في شلاتين، لتخزين 7 ملايين متر مكعب من مياه السيول.
وقال سامح صقر، رئيس قطاع المياه الجوفية بوزارة الموارد المائية والري المصرية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية المصرية، إنه "يقوم بتنفيذ السد الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات التابعة لجهاز الخدمة الوطنية (تتبع الجيش المصري)".
وأمس الأحد، قال برلماني سوداني إن إعلان مصر عن عزمها تدشين مشاريع تنموية في مثلث حلايب وشلاتين، المتنازع عليه بين البلدين، يأتي ضمن "محاولات فاشلة لاستمالة المواطنين وإضفاء الطابع المصري عليه".
وأوضح رئيس كتلة نواب حلايب بالمجلس الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان السوداني)، أحمد عيسى عمر، لمراسل الأناضول، أن الخطوة "غير مقبولة ومرفوضة".
وتدعو السودان مصر إلى التفاوض المباشر معها حول مثلث "حلايب وشلاتين وأبو رماد"، أو اللجوء إلى التحكيم الدولي لحسم النزاع، فيما تصر جارتها على أن هذه المنطقة "أراض ٍمصرية، وتخضع للسيادة المصرية".
وفي بداية كل عام، درج السودان على تجديد شكواه سنويًا أمام مجلس الأمن بشأن المثلث. ويطلب التحكيم الدولي للبت في النزاع حول المنطقة أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو ما ترفضه مصر.
ورغم نزاع الجارتين على هذا المثلث الحدودي، منذ استقلال السودان، عام 1956، لكنه كان مفتوحًا أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى عام 1995، حين دخله الجيش المصري وأحكم سيطرته عليه.