26 يوليو 2017•تحديث: 26 يوليو 2017
القاهرة / محمد محمود / الأناضول
انتقد وزير الخارجية المصري سامح شكري مواقف دول غربية مؤيدة لقطر، معتبرا أن هذه الدول "تأبى إدراك التأثيرات السلبية لتصرفات الأخيرة على استقرار المنطقة".
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الأربعاء، كريستيان كامبون رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ الفرنسي (الغرفة الأعلى بالبرلمان) ضمن زيارته الحالية إلى باريس، وفق بيان للخارجية المصرية.
وبحسب البيان، فقد تطرق الجانبان إلى الأزمة الخليجية وفي هذا السياق قال شكري إن "مصر تحركت سويا مع شركائها في الدول العربية الثلاث للضغط على قطر لتصحيح مواقفها".
وأبدى الوزير المصري "الأسف من بعض المواقف الغربية (لم يحددها) التي تأبى أن تدرك مخاطر المواقف والتصرفات القطرية وتأثيرها السلبي على استقرار المنطقة"، وفق نص البيان.
ويعد هذا اول انتقاد من نوعه توجهه إحدى الدول الأربعة المقاطعة لقطر لمواقف دول غربية من الأزمة الخليجية.
وتبدو المواقف الغربية عموما مؤيدة لحل الأزمة بالحوار وتدعم لهذا الغرض الوساطة الكويتية.
وتصدر من حين لآخر تصريحات من مسؤولين غربيين تنتقد الاجراءات العقابية التي أقرتها الدول الأربعة (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) بعد قطع علاقاتها مع قطر في 5 يونيو/حزيران الماضي بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة واعتبرته "حملة افتراءات وأكاذيب".
على صعيد آخر، وحول الأزمة السورية، أكد شكري على أهمية البناء على التقدم المحرز فى جولة المفاوضات السابعة فى جنيف، بحسب بيان الخارجية المصرية.
من جهته، اعتبر كامبون أن "المبادرات التى طُرحت لحل الأزمة السورية لم تثمر عن نجاح يذكر حتى الآن"، مؤكدا على استعداد فرنسا لتقديم المساعدة لحل الأزمة السورية.
وأعرب شكري عن تطلع بلاده للدعم الفرنسي فى إطار المؤسسات الأوروبية على ضوء تفهم فرنسا للتحديات التى تمر بها مصر.
وقالت الوزارة في بيانه إن شكري استعرض أيضا ركائز الموقف المصري تجاه الوضع فى المنطقة وعلى رأسها الأزمة الليبية ونتائج لقاء باريس أمس.
وأشار شكري إلى أن "مصر ترصد انتشار التنظيمات الإرهابية فى ليبيا، الأمر الذى يشكل ضررا مباشرا على الأمن القومي المصري من خلال تسلل العناصر الإرهابية عبر الحدود الغربية".
وأعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء في ليبيا بوقف إطلاق النار، ونزع السلاح بهدف الخروج من الأزمة الليبية.
جاء ذلك خلال بيان مشترك صادر عن الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) بحضور رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، وخليفة حفتر قائد القوات التابعة لمجلس نواب طبرق في باريس ومبعوث الأمم المتحدة الجديد لدى ليبيا غسان سلامة.