04 يونيو 2017•تحديث: 04 يونيو 2017
القاهرة/ فيولا فهمي/الأناضول
طالبت مصر، اليوم الأحد، منظّمات ووكالات الأمم المتحدة العاملة على أراضيها بـ"مضاعفة المساهمات المالية الحالية"، من أجل مواجهة "التحديات المتفاقمة في البلاد".
جاء ذلك، في بيان لوزارة الخارجية المصرية، عقب لقاء موسّع عقده هشام بدر، مساعد وزير الخارجية المصري للعلاقات متعددة الأطراف والأمن الدولي، مع جميع ممثلي منظمات ووكالات الأمم المتحدة العاملة في مصر، بحضور ريتشارد ديكتوس، المنسق المقيم للأمم المتحدة وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ودعا بدر إلى تعظّيم التنسيق بين المنظمات التابعة للأمم المتحدة ووزارة خارجيته، وتكامل مشاريع وخطط تلك المنظّمات الأممية مع جهود بلاده لمكافحة الفقر، وخلق فرص عمل، وتمكين المرأة والشباب، وتحسين الأوضاع التعليمية والصحية للمواطنين.
وأعرب عن رغبة بلاده في "زيادة التواجد الأممي على أراضيها، من خلال المنظّمات، والمكاتب الإقليمية التابعة للأمم المتحدة"، لا سيما مع إقامة العاصمة الإدارية الجديدة المقرر إنشائها شرقي القاهرة.
وحث المسؤول المصري ممثلي المنظّمات والوكالات الأممية، على "مضاعفة المساهمات المالية الحالية بما يُمكن من مواجهة التحديات المتفاقمة (لم يحددها)، وتوجيه الأنشطة الحالية إلى المجالات محل اهتمام المواطن العادي".
يأتي ذلك رغم انتقادات دولية لقانون الجمعيات الأهلية الجديد بمصر، وتحذيرات من "القيود التي سيفرضها على المجتمع المدني"، ردت عليها الخارجية المصرية بأن القانون يهدف لـ"إدراج المنظمات غير الحكومية تحت مظلة قانونية واحدة ترسيخاً للعدالة وتسهيلاً للإجراءات"، ولا يحمل نية للتضييق عليها.
وحسب بيان الخارجية المصرية، استعرّض ممثلو المنظّمات الأممية العاملة في البلاد عدداً من أهداف منظماتهم ومن بينها "المساعدة في احتواء تدفقات اللاجئين، ودعم جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية".
وتمثل مصر -أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان- بحكم موقعها الجغرافي (شمالي إفريقيا) دولة "ترانزيت" في مسارات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، حسب تقارير سابقة للجنة حكومية مصرية معنية بمكافحة الهجرة غير الشرعية.
ووفق أحدث تقرير لجهاز التعبئة والإحصاء المصري (حكومي)، ارتفعت نسبة الفقراء في مصر من 25.2% في 2010/2011، منذ اندلاع ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011 المصرية، إلى 27.8% عام 2015، من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم نحو 93 مليون نسمة.
ويعتبر الغلاء أحد المشاكل المؤرقة للطبقات محدودة ومتوسطة الدخل بمصر، التي تعاني من أزمة اقتصادية تعترف بها الحكومة وتؤكد أنها تسعى لحلها، وقامت بعقد اتفاقيات عديدة عربية ودولية للحصول على قروض ومنح.
وفي نهاية يناير/ كانون ثان 2017، خفضت مصر توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي إلى 4% خلال العام المالي الجاري 2016/2017، مقابل نحو 5%.
والإثنين الماضي، صادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على قانون الجمعيات الأهلية الجديد، بعد إقراره من مجلس النواب (البرلمان).
وواجه القانون، المكون من 89 مادة، انتقادات حقوقية واسعة، محلية ودولية؛ نظراً لاحتواء نصوصه على تشريعات اعتبرها حقوقيون "خطوة جديدة في تحجيم عمل منظمات المجتمع المدني" في مصر.
ومن بين ما ينص عليه القانون، عقوبة الحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات، إضافة إلى غرامة تصل إلى مليون جنيه (حوالي 55 ألف دولار تقريباً)، لكل من عاون أو شارك منظمة أجنبية في ممارسة نشاط أهلي في مصر دون الحصول على تصريح.