31 يوليو 2018•تحديث: 31 يوليو 2018
القاهرة / الأناضول
شيع بابا أقباط مصر، تواضروس، وعدد كبير من الأساقفة والرهبان، اليوم الثلاثاء، جثمان راهب مسيحي بارز قتل داخل دير كنسي قبل يومين، شمالي البلاد.
والأحد الماضي، أعلنت الكنيسة المصرية القبطية (الأرثوذكسية)، في بيان، مقتل الأنبا إبيفانيوس رئيس دير "أبو مقار" بوادي النطرون محافظة البحيرة (شمال) والذي عثر على جثته أمام مسكنه بالدير، في واقعة نادرة يشوبها الغموض.
وترأس البابا تواضروس صلاة الجنازة على الجثمان في دير "أبو مقار"، بحضور عدد كبير من الأساقفة والرهبان والقسيسين، وقالت وسائل إعلام محلية إنه "بابا أقباط مصر قبل صندوق جثمان الأنبا ابيفانيوس باكيا".
وفي وقت سابق اليوم، وصل الجثمان إلى مقر الدير قادما من مستشفى دمنهور العام (حكومي) بعد الانتهاء من تشريح الجثة، بناء على قرار النيابة العامة لوفاة الأسقف متأثرا بجرح غائر في الرأس أودى بحياته.
وتواصل النيابة العامة بمحافظة البحيرة (شمال) تحقيقاتها لكشف غموض الحادث الذي يعد نادرا، وأمرت بفحص الكاميرات المتواجدة في الدير، وفق وسائل إعلام محلية.
وكانت مديرية أمن محافظة البحيرة، قالت في بيان الأحد الماضي، إنها تكثف جهودها لكشف "لغز" الحادث وضبط مرتكبيه، بعد أن تلقت بلاغا بالعثور على "إبيفانيوس غارقا في بركة من الدماء أمام حجرته داخل الدير".
ووفق البيان ذاته، أوضحت أنه بمعاينة الجثة تبين وجود إصابة وتهشم بمؤخر الرأس ووجود شبهة جنائية، فيما كشفت المعاينة الأولية استخدام مرتكب الجريمة أداة حادة لقتل المجني عليه أثناء خروجه من حجرته.
وتعرض مسيحيو مصر، خلال السنوات الأخيرة، لعدة هجمات إرهابية أسفرت عن وقوع مئات القتلى والجرحى، أعلن تنظيم داعش الإرهابي عن مسؤوليته للكثير منها.
وتشهد مصر حالة طوارئ منذ أبريل / نيسان 2017، تم تمديدها 5 مرات في كل مرة لمدة 3 أشهر.
وأعلنت مصر الطوارئ، وقتها، ردا على هجومين استهدفا آنذاك كنيستين شمالي البلاد، وأوقعا 45 قتيلا على الأقل، وتبناهما تنظيم "داعش"، ولـ "مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله"، وهو ذات سبب تمديد الطوارئ في كل مرة.
ويقدر عدد الأقباط في مصر بنحو 15 مليون نسمة، وفق تقديرات كنسية، من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ قرابة 104 ملايين داخل وخارج البلاد.