07 مايو 2018•تحديث: 07 مايو 2018
القاهرة/ الأناضول
شيع مسؤولون وسياسيون بارزون بمصر، يتقدمهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، جثمان خالد محي الدين، آخر أعضاء تنظيم "الضباط الأحرار"، الذي أطاح بالملكية العام 1953.
وتوفى محي الدين، أمس الأحد، عن عمر ناهز 96 عامًا بعد صراع طويل مع المرض، وهو آخر أعضاء تنظيم "الضباط الأحرار"، الذي قاد تحركات بالجيش العام 1952، وألغى النظام الملكي في العام التالي.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة، عصر اليوم الإثنين، على الراحل، في مسجد "المشير طنطاوي"، شرقي القاهرة، أعقبها جنازة عسكرية تسلم خلالها أهله الجثمان لدفنه في مسقط رأسه بمحافظة القليوبية، شمالي البلاد.
ونعت الرئاسة المصرية، في بيان أمس، محي الدين، قائلة: "الفقيد رمز من رموز العمل السياسي الوطني، وله إسهامات قيمة على مدار تاريخه السياسي (...) ستحتفظ بمكانتها في ذاكرة العمل السياسي المصري بكل تقدير واحترام".
كما نعاه مجلس النواب (البرلمان) وأحزاب من مختلف التوجهات السياسية.
ويعد خالد محي الدين، آخر من توفي، من القادة البارزين العسكريين لمجلس قيادة "ثورة يوليو"، الذي أطاح بالنظام الملكي في البلاد (1922- 1953).
ولد خالد محيي الدين في أغسطس/آب 1922، وتخرج في الكلية الحربية عام 1940، وفي 1944 أصبح أحد الضباط الذين عرفوا باسم تنظيم "الضباط الأحرار" الذين أطاحوا بالملكية ، وكان وقتها برتبة صاغ (رائد)، ثم أصبح عضوا في مجلس قيادة الثورة، وتقلد مناصب إدارية مدنية في الدولة.
كما أسس أول جريدة مسائية في العصر الجمهوري وهي جريدة المساء، وترأس مجلس إدارة ورئاسة تحرير دار أخبار اليوم (مملوكة للدولة) خلال عامي 1964 و1965.
ومع إنشاء المنابر السياسية للخروج من نظام الحزب الواحد بمصر، أسس محي الدين في أبريل/ نيسان 1976 منبر اليسار، الذي تحول إلى حزب "التجمع الوطني التقدمي الوحدوي" الذي سعى من خلاله لجمع شتات تيار اليسار المصري.
وتخلى محي الدين عن رئاسة حزب التجمع في عام 2002 التزاما بلوائح حزبية، في لافتة نادرة وقتها أن يترك رئيس الحزب منصبه ويتحول لرئيس شرفي وزعيم له.
وكان محي الدين عضوا في مجلس الشعب (البرلمان) منذ عام 1990 حتى عام 2005، ومنحته الرئاسة المصرية، في عام 2013 " قلادة النيل" أبرز وسام بالبلاد.