???? ?????
22 فبراير 2016•تحديث: 22 فبراير 2016
القاهرة / حسين محمود/ الأناضول-
عقد رئيس الوزراء المصري، شريف اسماعيل، اليوم الإثنين، اجتماعًا طارئًا مع وزير داخلية بلاده، اللواء مجدي عبد الغفار، لبحث قضية قتل شرطي لأحد المواطنين، بحسب وكالة "الشرق الأوسط" الرسمية، وذلك بعد ساعات من تقديم الداخلية اعتذارًا لوالده شمل أيضًا تقبيل رأسه.
وهذا التحرك الثالث الحكومي، بعد وقوع حادث مساء الخميس الماضي، قُتل فيه مواطن مصري، يدعى محمد عادل إسماعيل (سائق)، برصاص شرطي، قرب مقر مديرية أمن القاهرة بحي الدرب الأحمر، والذي شهد احتجاجات ضد الداخلية استمرت ليومين أمام المقر الرئيسي لشرطة العاصمة، وسط إدانة واسعة من معارضين، وتغطيات كبيرة من وسائل الإعلام المحلية عما سمي تجاوزات من أفراد الشرطة.
وكانت واقعة تعذيب الشرطة المصرية، للشاب خالد سعيد، في محافظة الإسكندرية، عام 2010، أحد أبرز دوافع الخروج الشعبي في 25 يناير/كانون ثاني 2011، فيما عرف بأنه احتجاج على سياسة التعذيب، التي تطورت إلى انتفاضة شعبية أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط 2011.
وفي الساعات الأولي من صباح اليوم الإثنين، أعلنت وزارة الداخلية المصرية، استقبل مجدى عبدالغفار وزير الداخلية فور عودته من مدينة شرم الشيخ علي سيد إسماعيل والد المواطن "محمد" الذى توفي إثر قيام رقيب شرطة بإطلاق النار عليه فضلا عن أشقاء القتيل.
ونقلت الصور التي اطلعت عليه الأناضول، ونقلتها الصفحة الرسمية للوزارة، تقبيل وزير الداخلية رأس والد القتيل (التقبيل في التقليد المصري يعني تقديم اعتذار للمتضرر وتأسف عما لحق به).
وبحسب بيان الداخلية، "تقدم السيد الوزير لوالد المتوفى بخالص عزائه وأعرب عن أسفه لهذا الحادث الأليم.. مؤكداً استنكاره وجميع العاملين بهيئة الشرطة لهذا العمل المشين والتصرف غير المسئول الذى أتى به أحد أفراد الشرطة".
وأكد أن وزارة الداخلية ستكفل له الحصول على كافة حقوق نجله القانونية وأن حق نجله لن يضيع هدراً وهو مسئوليته الشخصية.
ويوم الخميس، فور الحادث قدمت مديرية أمن القاهرة اعتذارًا لشقيقة المواطن المقتول على يد الشرطي، ويوم الجمعة، استدعي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وزير الداخلية، مطالبًا إياه بتقديم تشريعات ضد "التجاوزات الفردية" لأفراد الشرطة، ويومي السبت والأحد، تحدث نواب في مجلس نواب مصر عن واقعة القتل، فضلا عن استقبال وزير الداخلية والد القتيل لتقديم التعازي له، وأمس الأحد أحال النائب العام المصري، نبيل صادق، الشرطي القاتل، إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد.