14 مارس 2017•تحديث: 14 مارس 2017
القاهرة / عمر ثابت / الأناضول
بدأت مصلحة السجون بوزارة الداخلية المصرية، عصر اليوم الثلاثاء، إطلاق سراح 203 سجناء بموجب قائمة عفو ثانية أصدرتها الرئاسة أمس، وفق مصدر أمني.
وقال المصدر للأناضول، متحفظًا على ذكر اسمه، كونه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام، إن "سجن طرة (جنوبي القاهرة) وعدة سجون مصرية (لم يعط تفاصيل حولها) بدأت عصر اليوم إطلاق سراح 203 سجناء شملهم قرار العفو الرئاسي الصادر أمس".
ولم يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية، حول ترتيبات خروج السجناء المعفو عنهم، غير أن موقع التلفزيون الحكومي قال إن "مصلحة السجون أنهت إجراءات خروج من شملهم قرار العفو الرئاسى"، دون مزيد من التفاصيل.
ورصد مراسل الأناضول، في منطقة سجن طرة جنوبي العاصمة، فرحة عارمة عقب بدء إطلاق سراح بعض السجناء.
وقال خالد شقيق حسن بدوي أحد المدرج اسمه، ضمن العفو الرئاسي، للأناضول، "شقيقي سيخرج من سجن دمو بمحافظة الفيوم (وسط) اليوم، شقيقي فلاح بسيط، لا يعلم شيئًا عن السياسة وتم حبسه ظلمًا".
وأمس الإثنين، أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قرارًا جمهوريًا بالعفو عن 203 من الشباب الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية في قضايا التظاهر والتجمهر في إطار تنفيذ توصيات مؤتمر الشباب بمدينة شرم الشيخ (شمال شرق) في أكتوبر/تشرين أول الماضي".
ولم يوضح البيان هوية الشباب المعفي عنهم أو انتماءاتهم، إلا أن محمد عبدالعزيز، عضو لجنة العفو الرئاسي، تحدث للأناضول أمس، نافيًا وجود أي كوادر تنظيمية للإخوان المسلمين داخل القائمة.
ونهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي، قرر السيسي تشكيل لجنة لبحث العفو عن شباب محبوسين بقضايا مختلفة، والشهر التالي تم الإفراج بالفعل عن نحو 82 شخصًا ضمن قائمة أولى، بينهم الناشطة يسرا الخطيب، والإعلامي إسلام البحيري الذي كان مدانًا بتهمة "ازدراء الأديان"، ووقتها أعلنت اللجنة عن إعداد قائمة عفو ثانية، قبل أن تعلن عن قائمة ثالثة منتظرة أيضًا.
ولرئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مجلس الوزراء الحق في العفو عن العقوبة، أو تخفيفها، وفق الدستور المصري.
وحسب بيانات سابقة لحقوقيين، يبلغ عدد السجناء السياسيين منذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في 3 يوليو/تموز 2013، عدة آلاف، و40 ألفًا حسب جماعة "الإخوان المسلمين"، فيما تنفي السلطات وجود أي معتقلين سياسيين، معتبرة أن سجناء الإخوان مدانون بـ"تهم جنائية".
وتنفي جماعة الإخوان عن نفسها تهمة "الإرهاب"، وتؤكد التزامها بالسلمية في مواجهة ما تعتبره "انقلابًا عسكريًا" على مرسي، بينما يرى آخرون الإطاحة بالأخير "استجابة لاحتجاجات شعبية".