27 أبريل 2016•تحديث: 28 أبريل 2016
الشرقية (مصر) / نهلة ابراهيم / الأناضول
قضت محكمة في محافظة الشرقية، شمالي مصر، اليوم الأربعاء، بالسجن المشدد 10 سنوات على 76 معارضا من الرافضين للإطاحة بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب ديموقراطيًا في تاريخ البلاد؛ حيث أدانتهم المحكمة بعدة تهم، بينها "ارتكاب أعمال عنف" و"التظاهر بدون تصريح"، وفق مصدرين قضائي وقانوني.
ومن بين المدانين في القضية قيادي في جماعة الإخوان المسلمين، توفي أثناء احتجازه بأحد سجون القاهرة قبل نحو عام.
وأوضح المصدر القضائي، لـ"الأناضول"، طالبًا عدم الكشف عن هويته، أن "دائرة الإرهاب في محكمة الجنايات بمدينة الزقازيق، مركز محافظة الشرقية، قضت، اليوم، بالسجن المشدد 10 سنوات على 76 من أهالي المدينة بعد إدانتهم بتهم عدة بينها: أرتكاب أعمال عنف وشغب، والتجمهر والتظاهر بدون تصريح".
وقال مصدر قانوني، لـ"الأناضول"، مشترطًا عدم الكشف عن هويته، أن أحداث القضية ترجع إلى يوم 30 أغسطس/آب 2013 ، عقب فض قوات الشرطة لمسيرة في مدينة الزقازيق كانت تحتج على فض اعتصامي رابعة والنهضة، بالقاهرة الكبرى، في 14 أغسطس/آب من العام ذاته.
وأشار أن "الحكم صدر حضوريًا بحق 73 محبوسًا، وغيابيًا بحق 3 آخرين، منهم القيادي في جماعة الإخوان فريد إسماعيل (متوفي)"، لافتًا أن الأحكام الصادرة اليوم أولية وقابلة للاستئناف ثم الطعن أمام درجتي تقاضي متبقيتين.
وفي مايو/آيار2015، توفي فريد اسماعيل بعد يومين من نقله من سجن العقرب، جنوبي القاهرة، إلى أحد المستشفيات؛ إثر تدهور حالته الصحية.
وبينما نفى مصدر أمني، وقتها، وجود أي "إهمال طبي" من مصلحة السجون وراء وفاة إسماعيل، قالت "جماعة الإخوان" إن الوفاة حدثت جراء "إهمال طبي"؛ حيث كان اسماعيل يعاني من أمراض كبدية، "ولم يتلق العلاج المناسب لحالته".
وكان فريد اسماعيل يشغل منصب عضو المكتب التنفيذي لـ"حزب الحرية والعدالة"، الذي كان حاكما، قبل إطاحة الجيش، في 3 يوليو/تموز 2013 بالرئيس محمد مرسي، وهو أحد وجوه جماعة الإخوان في ميدان التحرير، بوسط القاهرة، إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
وهو برلماني سابق اشتهر في قضايا مواجهة الفساد، وكان محبوسًا في سجن العقرب، جنوبي القاهرة، إثر إدانته في قضية مرتبطة باتهامات في "أعمال عنف "وقعت في أعقاب الإطاحة بمرسي، وألقي القبض عليه في سبتمبر/أيلول من نفس العام.
وكانت قوات الجيش والشرطة فضت بالقوة اعتصامي أنصار مرسي في ميدانى رابعة والنهضة بالقاهرة الكبري في 14 أغسطس/آب 2013؛ ما أدى إلى مقتل المئات من المعتصمين.
وإثر ذلك خرجت في أنحاء مصر مظاهرات غاضبة، قامت السلطات، في أوقات لاحقة، بالقبض على الكثير من أعضاء وقيادات جماعة الإخوان ومواطنين رافضين للإطاحة بمرسي، حيث خضعوا لمحاكمات بتهمم تتعلق بـ"إرتكاب أعمال عنف والتظاهر بدون تصريح".
لكن "جماعة الإخوان" تؤكد أن احتجاجاتها سلمية على ما تعتبره "انقلابًا" على مرسي، وتقول إن المحاكمات التي يتعرض لها كوادرها وأنصارها هي "محاكمات سياسية تهدف إلى إيقاف احتجاجاتهم".
بينما تقول السلطات المصرية الحالية إن القضاء في البلاد "نزيه ومستقل".