16 يناير 2018•تحديث: 16 يناير 2018
القاهرة / فيولا فهمي / الأناضول
أعلنت مصر، الثلاثاء، عن اجتماع مرتقب للجنة المشتركة بين القاهرة وأديس أبابا على المستوى الرئاسي بين البلدين، في أول قمة بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإثيوبي، عقب تعثر مفاوضات سد النهضة وإعلان القاهرة تجميدها.
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، انعقدت اليوم اجتماعات تمهيدية للجنة المشتركة بين البلدين على مستوى كبار المسؤولين والخبراء، وستعقد على مستوى الوزراء، الأربعاء، تمهيداً للانعقاد على المستوى الرئاسي خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإثيوبي للقاهرة.
وقال مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية، محمد إدريس، إن اللجنة ستُعقد خلال هذه الدورة على المستوى الرئاسي للمرة الأولى بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين.
وتشهد أعمال اللجنة مشاورات سياسية حول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون المشترك، والتباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والفنية، حسب البيان ذاته.
ولم تصدر الرئاسة المصرية أو وزارة الخارجية بيانا رسميا بشأن زيارة ديسالين إلى البلاد، غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى وصوله، فجر الأربعاء، لبحث التطورات الأخير في ملف سد "النهضة".
وستكون هذه أول زيارة لمسؤول إثيوبي لمصر منذ إعلان القاهرة، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تجميد المفاوضات الفنية بشأن سد "النهضة" مع إثيوبيا والسودان، واعتزامها التحرك دوليا لطرح تفاصيل الأزمة.
وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع ثلاثي في القاهرة؛ حيث رفضت مصر آنذاك تعديلات مقترحة من البلدين على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول السد وملئه وتشغيله.
والإثنين، قال السيسي، موجها حديثه لإثيوبيا والسودان، إن بلاده "لا تتآمر على أحد، ولا تتدخل في شؤون الآخرين، ولن تحارب أشقاءها"، في أول تعقيب رئاسي على وقع تصاعد خلافات بين الدول الثلاث بشأن سد "النهضة"، وبين القاهرة والخرطوم خصوصا حول السيادة على مثلث "حلايب وشلاتين" المتنازع عليه بين البلدين.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، زار وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إثيوبيا، لطرح سبل تجاوز الجمود في المسار الفني لمفاوضات السد.
واقترحت مصر حينها مشاركة البنك الدولي طرفا "محايدا" في اللجنة الفنية الثلاثية لمفاوضات السد، دون تعليق رسمي من أديس أبابا حتى الآن.
وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد "النهضة" على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي لمصر.
فيما تقول أديس أبابا إن السد سيمثل نفعًا لها، خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررًا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.